بووانو يحذر من اختلالات تشريعية في مشروع قانون التأمين الإجباري عن المرض
متابعة: أبو دنيا
دعا عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى إعادة مشروع قانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إلى اللجنة المختصة قصد تعميق دراسته، مبرزا وجود اختلالات جوهرية تمس مضمون النص ومساره التشريعي.
وأوضح بووانو، خلال مداخلة له في جلسة تشريعية بمجلس النواب يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، أنه استند في طلبه إلى المادتين 199 و204 من النظام الداخلي، اللتين تحملان المسؤولية لأعضاء المجلس ورئيس الجلسة بخصوص سلامة المسطرة التشريعية.
وأشار المتحدث إلى أن التوجيهات الملكية والقانون الإطار نصا على إحداث هيئة موحدة للتأمين عن المرض، غير أن مشروع القانون المعروض، بحسبه، لم يستجب لهذه التوجيهات، ما يطرح إشكالا على مستوى الانسجام مع المرجعيات المؤطرة للمنظومة الصحية.
وعلى المستوى الشكلي، انتقد بووانو ما وصفه بالرفض المنهجي للحكومة لجميع التعديلات المقترحة، سواء من طرف فرق الأغلبية أو المعارضة، معتبرا ذلك سابقة غير مقبولة تمس بدور البرلمان في التشريع.
كما سجل ما اعتبره تعديا على صلاحيات المؤسسة التشريعية، موضحا أن الحكومة حولت مقتضى كان يمنح البرلمان صلاحية التمديد منذ سنة 2005 إلى نص تنظيمي، وهو ما يشكل، حسب قوله، سلبا لاختصاصات مجلس النواب.
ومن جهة أخرى، حذر رئيس المجموعة النيابية من أن حذف نظام كنوبس افرز فراغا تشريعيا يتعلق بسلة العلاجات ونسب المساهمات والتعويضات، مشيرا إلى غياب أي توضيح حكومي بهذا الخصوص، سواء خلال مناقشة المشروع أو في قوانين المالية.
وتوقف بووانو ايضا عند الغاء التغطية الصحية الخاصة بالطلبة، التي كانت منظمة بقانون مستقل، معتبرا ان حذفها ضمن هذا النص كان يستوجب تقديم مشروع قانون خاص لتعديلها او نسخها.
كما اثار مسالة الجمع بين مهام التامين وتدبير العلاجات، مذكرا بان هذا المبدأ شكل موضوع نقاش واسع على الصعيدين الوطني والدولي، دون ان يلقى، بحسبه، اي تفاعل جدي من الحكومة.
وفي السياق ذاته، اشار الى ان شركات خاصة تدبر حوالي 4 ملايير درهم لفائدة اكثر من مليوني مؤمن، وتشمل 13 تعاضدية و34 صندوقا، لا تزال خارج اطار المشروع المعروض.
وختم بووانو بالتأكيد على ان العرف البرلماني يقضي بالاستجابة الفورية لطلب اعادة اي نص الى اللجنة المختصة متى تقدم به رئيس فريق او مجموعة نيابية، دون اخضاعه للتصويت، داعيا الى احالة المشروع من جديد على اللجنة الاجتماعية لمزيد من الدراسة والتدقيق.