قناة العيون تطلق النسخة 15 لمسابقة حفظ وتجويد القرآن بالأقاليم الجنوبية

متابعة :رضوان الصاوي

تحت الرعاية الملكية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفي تجسيد عملي للعناية المولوية التي ما فتئ جلالته يوليها لكتاب الله العزيز وحملته، تستعد قناة العيون لتنظيم النسخة الخامسة عشرة من مسابقة مواهب حفظ وتجويد القرآن الكريم بالأقاليم الجنوبية لسنة 2026، وذلك بتنسيق مع المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبشراكة مع وزارة الداخلية.

وتندرج هذه التظاهرة القرآنية الكبرى في سياق الوفاء للنهج الراسخ للمملكة المغربية في صيانة الثوابت الدينية، وترسيخ المرجعية الإسلامية الوطنية القائمة على إمارة المؤمنين، بما يضمن وحدة المذهب والعقيدة، ويعزز الإشعاع الديني والروحي للمغرب، خاصة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وتُنظم دورة هذه السنة تحت شعار “من الجنوب المغربي… أصوات قرآنية بنور إمارة المؤمنين”، في بعد رمزي ودلالي عميق، لكونها تتزامن مع تخليد المملكة لذكرى مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعميق الارتباط بكتاب الله وسنة نبيه المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

وستمتد فعاليات المسابقة خلال الفترة الممتدة من 20 يناير إلى 8 فبراير 2026، لتشمل أقاليم كلميم، سيدي إفني، آسا الزاك، طانطان، طرفاية، السمارة، العيون، بوجدور، الداخلة وأوسرد، على أن تحتضن مدينة العيون أطوار المسابقة النهائية، بحضور السلطات المحلية والمنتخبين والشركاء، وبمشاركة نخبة من الحفاظ والمجودين الذين تم انتقاؤهم من مختلف ربوع الأقاليم الجنوبية.

وتهدف هذه المبادرة القرآنية إلى ترسيخ ثقافة حفظ وتجويد القرآن الكريم وفق المذهب المالكي ورواية ورش عن نافع، وتشجيع الناشئة على الارتباط بالقرآن الكريم، واكتشاف وصقل المواهب القرآنية الواعدة، إلى جانب إشاعة روح التنافس الإيجابي بين الكتاتيب والمدارس القرآنية، وإبراز المكانة الخاصة التي تحظى بها الشؤون الدينية ضمن السياسات العمومية الموجهة للأقاليم الجنوبية.

وتتميز الدورة الخامسة عشرة، أسوة بسابقاتها، بالعناية بالخصوصية الثقافية المحلية، من خلال تخصيص جائزة تشجيعية لتلاوة القرآن الكريم باللهجة الحسانية، باعتبارها مكوناً أصيلاً من مكونات الهوية الدينية والثقافية بالجنوب المغربي. كما حرصت اللجنة المنظمة على الرفع من قيمة الجوائز المالية، حيث تبلغ الجائزة الأولى في فئة الحفظ الكامل 30 ألف درهم، و20 ألف درهم للرتبة الثانية، و10 آلاف درهم للرتبة الثالثة، فيما خصصت لفئة حفظ خمسة أحزاب جوائز بقيمة 10 آلاف درهم للأول، و5 آلاف درهم للثاني، و3 آلاف درهم للثالث، إضافة إلى جوائز نقدية وهدايا وشواهد تقديرية لفائدة جميع المتأهلين إلى النهائيات، والبالغ عددهم 20 متبارياً ومتبارية.

ومن المرتقب أن يتم بث حلقات هذه المسابقة على قناة العيون خلال شهر رمضان الأبرك لعام 1447 هـ، في إطار رسالة إعلامية هادفة تسعى إلى نشر القيم الدينية النبيلة، وتعزيز الارتباط بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

وتشرف على هذه التظاهرة القرآنية لجان علمية وتحكيمية تمثل المجالس العلمية الجهوية والمحلية، تحت رئاسة السادة ولاة الجهات والسادة عمال الأقاليم، وبمشاركة مندوبي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على المستويين الجهوي والإقليمي، في تنسيق مؤسساتي يعكس النموذج المغربي المتميز في تدبير الشأن الديني، القائم على إمارة المؤمنين كضامن لوحدة المرجعية الدينية وحصن منيع للهوية الروحية للمغاربة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.