محطة الرحلات البحرية بميناء الدار البيضاء تسجل أرقامًا قياسية منذ تدشينها

ه ب

 

سجّلت المحطة الجديدة للرحلات البحرية بميناء الدار البيضاء مؤشرات إيجابية تعكس الدينامية المتسارعة التي يشهدها قطاع السياحة البحرية بالمغرب، حيث استقبلت، منذ تدشينها الرسمي في 18 شتنبر 2025، ما مجموعه 53 باخرة سياحية، وعلى متنها حوالي 94 ألف مسافر من مختلف الجنسيات.

وتؤكد هذه الأرقام الأهمية المتزايدة التي بات يحتلها ميناء الدار البيضاء ضمن خارطة السياحة البحرية المتوسطية والأطلسية، خاصة بعد دخول هذه المحطة الجديدة حيز الخدمة، بما تتوفر عليه من تجهيزات حديثة وخدمات متكاملة تستجيب للمعايير الدولية المعتمدة في موانئ استقبال السفن السياحية الكبرى.

ويأتي هذا الإنجاز في سياق استراتيجية وطنية تروم تعزيز البنية التحتية المينائية وتثمين الدور السياحي والاقتصادي للموانئ المغربية، حيث تم تصميم المحطة الجديدة للرحلات البحرية لتوفير ظروف استقبال مريحة وسلسة للمسافرين، من خلال تسهيل إجراءات العبور، وتحسين جودة الخدمات اللوجستية، وتعزيز معايير السلامة والأمن.

كما يُرتقب أن يساهم هذا المشروع في تنشيط الاقتصاد المحلي لمدينة الدار البيضاء، عبر دعم قطاعات حيوية مرتبطة بالسياحة، من قبيل النقل، والفندقة، والمطاعم، والتجارة، والخدمات السياحية، فضلاً عن خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة.

ويرى مهنيون في القطاع أن الأرقام المسجلة منذ التدشين تعكس ثقة شركات الملاحة السياحية الدولية في البنية التحتية المغربية، وفي قدرة ميناء الدار البيضاء على استقطاب الرحلات البحرية الكبرى، خاصة في ظل موقعه الاستراتيجي الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا.

وتُراهن الجهات الوصية على أن يشكل هذا المرفق الجديد رافعة أساسية لتعزيز جاذبية العاصمة الاقتصادية للمملكة، وترسيخ مكانتها كوجهة سياحية بحرية واعدة، خصوصًا مع تنامي الطلب العالمي على هذا النمط من السياحة، وما يوفره من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

ويُنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة ارتفاعًا إضافيًا في عدد البواخر والمسافرين، بالتوازي مع توسيع العروض السياحية وتحسين الربط بين الميناء والمراكز الحضرية والمعالم الثقافية بالمدينة، بما يعزز تجربة الزوار ويشجعهم على العودة مستقبلاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.