الصمت يخيم على كراكاس.. ومصير الرئيس الفنزويلي وزوجته لا يزال غير معروف
معكم 24- وكالات
خيّم صمت مطبق على كراكاس، اليوم السبت، وصارت تفوح منها رائحة مواد متفحّمة بعد الغارات الأمريكية التي أتت ضمن عملية عسكرية أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.
وخلت الشوارع والجادات الرئيسية في العاصمة تقريبا من المارة، في حين أقفلت المتاجر أبوابها بسواتر حديدية. واقتصرت حركة الطرق على بضع سيّارات، وخيّم التوتّر على المنتظرين في طوابير أمام المتاجر لشراء مواد غذائية.
وجابت عناصر ببزّات سوداء ونظّارات شمسية حاملة بندقيات وسط العاصمة حيث مؤسسات الدولة مثل وزارة الداخلية، بينما طوّق مسلحون آخرون قصر ميرافلوريس الرئاسي حيث كان مادورو يعقد حتى أيام خلت تجمّعات لأنصاره على أنغام أغنيات شعبية يطلق فيها سيلا من الانتقادات للإمبريالية.
وقبالة القصر احتشد حوالي 500 من مؤيّديه للمطالبة بعودته مع زوجته سيليا فلوريس بعدما اعتقلهما الجيش الأمريكي لنقلهما إلى الولايات المتحدة، هاتفين: “الإمبريالية خطفتهما ونحن نطالب بعودتهما”.
ونشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، صورة للرئيس الفنزويلي وهو معتقل من قبل القوات الأمريكية. وأعلن ترامب أن مادورو وزوجته سيحاكمان في نيويورك بتهمة “إرهاب المخدرات”.
ولا يزال لم يعرف بعد مصير مادورو وزوجته بعد اعتقالهما ونقلهما إلى الولايات المتحدة. وأفادت مصادر أمريكية رفيعة المستوى أن الرئيس الفنزويلي وزوجته قد يمثلان أمام المحكمة يوم الاثنين المقبل.
ونقلت شبكة “نيوشن” عن مصدر قوله: “قد يمثل مادورو وزوجته أمام المحكمة يوم الاثنين، لكن التوقيت الدقيق لم يحدد بعد”.
وأعلنت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه تم توجيه اتهامات إلى الرئيس الفنزويلي وزوجته في المنطقة الجنوبية من نيويورك.
ووفقا لوثائق المحكمة قد يواجه مادورو أربعة أحكام بالسجن المؤبد عن التهم الأربع الموجهة إليه.
وأصدرت وزارة العدل الأمريكية، اليوم، لائحة الاتهامات الموجهة إلى مادورو وزوجته، وتشمل: التآمر على الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر على استيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وحيازة واستخدام أسلحة رشاشة ومتفجرات، ومصادرة الأموال والأصول المتأتية من الجرائم.
للإشارة، فقد تولى مادورو الحكم منذ سنة 2013 خلفا لهوغو تشافيز (1999-2013)، الذي توفي بعد معاناة مع مرض السرطان