الوكالة المغربية للأدوية تنفي وجود أي تصنيف رسمي لنضج النظام الدوائي وفق أداة GBT

هيام بحراوي

 

نفت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS) بشكل قاطع صحة ما تم تداوله من معطيات إعلامية بشأن حصول المغرب على تصنيف رسمي بخصوص مستوى نضج نظامه الوطني لتنظيم الأدوية واللقاحات، وفق أداة التقييم العالمية (Global Benchmarking Tool – GBT) المعتمدة من طرف منظمة الصحة العالمية.

وأكدت الوكالة، في بلاغ توضيحي، أن مسار التقييم ما يزال جارياً ولم يكتمل بعد، مشددة على أن أي حديث عن نتائج نهائية أو عن تصنيف رسمي في هذه المرحلة يعد سابقاً لأوانه، ولا يستند إلى أي قرار أو منشور صادر عن منظمة الصحة العالمية.

وأوضحت الوكالة أنه لم يتم إلى حدود الساعة إصدار أو اعتماد أي تقرير نهائي يمنح المملكة المغربية مستوى النضج الثالث (ML3) أو أي مستوى آخر ضمن سلم التقييم المعتمد دولياً. وأضافت أن المعلومات المتداولة في بعض المنابر الإعلامية الإلكترونية لا تستند إلى معطيات مؤسساتية موثوقة، ولا تعكس الواقع الحقيقي لمسار التقييم.

وشددت الوكالة على أن التصنيفات المرتبطة بأداة GBT لا يمكن الإعلان عنها إلا بعد استكمال جميع المراحل التقنية والمنهجية، والحصول على المصادقة النهائية والحصرية من طرف منظمة الصحة العالمية.

وفي سياق توضيح الإطار المرجعي لعملية التقييم، أبرز البلاغ أن أداة GBT تشكل إطاراً تقنياً ومنهجياً صارماً، يعتمد على مراحل متدرجة تشمل التقييم الذاتي، والتحليل الوثائقي، والمشاورات التقنية، إلى جانب بعثات ميدانية ينجزها خبراء دوليون مختصون.

وأكدت الوكالة أن هذا المسار لا يسمح باستباق نتائجه أو تأكيدها قبل استكمال جميع مراحله وفق القواعد المعتمدة من طرف منظمة الصحة العالمية، بما يضمن الموضوعية والدقة في تقييم أداء الأنظمة الوطنية لتنظيم الأدوية واللقاحات.

وفي هذا الإطار، أشارت الوكالة إلى أن خبراء ومفتشي منظمة الصحة العالمية قاموا بمهمة ميدانية مواكِبة للوكالة خلال الفترة الممتدة من 08 إلى 12 دجنبر 2025. وقد مكنت هذه المهمة من الوقوف على تحسن ملموس وذي دلالة في أداء النظام الوطني للتنظيم الدوائي.

وأوضحت أن هذا التقدم استند إلى عناصر إثبات موضوعية وموثقة تم تقديمها، وإلى التطور المحقق في عدد من الوظائف التنظيمية الأساسية، وذلك في إطار دينامية متواصلة للإصلاح وتعزيز القدرات المؤسساتية.

وأعربت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية عن أسفها لتداول معلومات وتقديرات قُدمت على أنها نتائج رسمية، في حين أنها لم تصدر عن أي مصدر مخول، ولم تكن موضوع تنسيق مؤسساتي مع الجهات المختصة. واعتبرت أن من شأن هذه الادعاءات تضليل الرأي العام والمس بالجهود التقنية والمؤسساتية المبذولة في هذا الورش الإصلاحي.

وجددت الوكالة تأكيد انخراطها الكامل والمسؤول في مسار التقييم، مع التزامها بمواصلة تعزيز منظومة تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية، وتعزيز شراكتها الوثيقة والشفافة مع منظمة الصحة العالمية.

كما أكدت اعتمادها على تواصل مؤسساتي صارم ومسؤول، قائم حصراً على معطيات رسمية ومصادق عليها، التزاماً بمبادئ الشفافية والمصداقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.