رسائل من الميدان: عامل إنزكان أيت ملول يضع القطب الاجتماعي “المزار” تحت مجهر التقييم
متابعة: ر. الصاوي
في خطوة تحمل أكثر من دلالة، وتؤشر على عودة قوية للدولة الاجتماعية إلى الميدان، قام عامل عمالة إنزكان أيت ملول، السيد محمد الزهر، صباح يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، بزيارة تفقدية دقيقة للقطب الاجتماعي “المزار” بجماعة أيت ملول، في مشهد يؤكد أن ملفات الهشاشة لم تعد تقبل التدبير من خلف المكاتب ولا تحتمل منطق الارتجال أو التسويف.
الزيارة، التي تمت بحضور الكاتب العام للعمالة ورؤساء المصالح الخارجية المعنية، وبمشاركة رئيس جماعة أيت ملول هشام القيسوني ونائبه عبد العزيز المعناوي، لم تكن بروتوكولية بقدر ما كانت رسالة واضحة مفادها أن المشاريع الاجتماعية إما أن تؤدي أدوارها كاملة أو تُفتح بشأنها أبواب المساءلة.
وخلال هذه المحطة الميدانية، قدّم رؤساء الجمعيات المسيرة للقطب الاجتماعي “التكافل” شروحات حول مكونات هذا الفضاء، الذي يُعد من أكبر البنيات الاجتماعية بالمدينة، ويضم مؤسسات حساسة تُعنى بالفئات الأكثر هشاشة، من ضمنها دار التكافل لرعاية المسنين، مركز إيواء الأطفال في وضعية صعبة، دار الشباب، دار الأطفال، فضاء المرأة، إلى جانب مركب صحي اجتماعي متكامل يشمل مركز تصفية الدم، حضانة للأطفال، مركز الطفولة المعاقة، وفرع المنظمة العلوية للمكفوفين.
الوقوف الميداني لعامل الإقليم على جودة الخدمات، ظروف الاشتغال، ومستوى التكفل بالمستفيدين، عكس بوضوح توجها صارما نحو ربط المسؤولية بالمردودية، والتأكيد على أن العمل الاجتماعي لم يعد مجالا للخطابات الفضفاضة، بل ورشا مفتوحا للتقييم والمحاسبة والنجاعة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي يتسم بتنامي الحاجيات الاجتماعية، ما يجعل من القطب الاجتماعي “المزار” اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الشركاء والمؤسسات على ترجمة الشعارات إلى خدمات ملموسة تحفظ كرامة الإنسان وتُحصّن السلم الاجتماعي.
رسالة الزيارة كانت واضحة: لا تساهل في قضايا الفئات الهشة، ولا مكان لمشاريع اجتماعية بلا أثر، فالمرحلة عنوانها القرب، الجودة، والالتزام الفعلي بخدمة المواطن.