تراجع عدد السكان في أوروبا يثير مخاوف اقتصادية وديموغرافية
معكم 24
حذر تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست يوم السبت، من أن تراجع عدد السكان في أوروبا أصبح تحدياً ديموغرافياً خطيراً، يثير قلقًا متزايدًا بشأن مستقبل سوق العمل واستقرار الاقتصادات القارية.
وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تتوقع أن يبلغ عدد سكان دول الاتحاد الأوروبي ذروته العام المقبل، قبل أن تبدأ أول موجة انخفاض سكاني مستدام منذ تفشي “الموت الأسود” في القرن الرابع عشر.
ولمواجهة هذا التراجع، لجأت عدة حكومات أوروبية إلى حوافز مالية وسياسات تشجيعية للأسر، على غرار رفع إعانات الأطفال في بولندا إلى نحو 220 دولارًا شهريًا، وإنفاق المجر نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي على تشجيع الإنجاب. إلا أن هذه الإجراءات لم تسهم في عكس الاتجاه العام للتراجع السكاني.
ويعزو التقرير استمرار انخفاض المواليد إلى عوامل هيكلية أعمق، منها ارتفاع تكاليف المعيشة والإسكان والتضخم، إضافة إلى تأجيل متزايد للإنجاب إلى أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات، مما يفاقم الضغوط على البنية الديموغرافية.
ويطرح هذا الاتجاه تحديات جسيمة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية في أوروبا، حيث يتوقع أن يؤدي انخفاض عدد السكان إلى تقليص قوة العمل وزيادة الأعباء على نظم التقاعد والرعاية الاجتماعية.