المنظمة الديمقراطية للشغل تندد بفرض رسوم تسجيل مرتفعة على الماستر بنظام الوقت الميسر
ه ب
أعربت المنظمة الديمقراطية للشغل عن قلقها واستنكارها الشديدين إزاء القرار الذي شرعت بعض الجامعات العمومية في تطبيقه، والقاضي بفرض رسوم تسجيل سنوية تصل إلى 16 ألف درهم على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بسلك الماستر في نظام الوقت الميسر (Temps aménagé).
واعتبرت المنظمة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، أن هذا القرار يشكل تراجعًا خطيرًا عن مبدأ مجانية التعليم العمومي، ومساسًا مباشرًا بالحق الدستوري في التعليم، مشيرة إلى أن الكلفة الإجمالية للتكوين، التي تبلغ 32 ألف درهم على مدى سنتين، أثقلت كاهل عدد من الموظفين، ودَفعت بعضهم إلى اللجوء إلى الاقتراض من أجل تغطية مصاريف الدراسة.
وسجّل البيان أن هذا الإجراء يتناقض بشكل واضح مع الخطاب الرسمي الداعي إلى العدالة الاجتماعية وتشجيع التعلم مدى الحياة، كما اعتبرته المنظمة خرقًا للالتزامات الدولية للمغرب في مجال الحق في التعليم والتكوين المستمر، خاصة في ظل الشراكات القائمة مع مؤسسات دولية من قبيل الاتحاد الأوروبي واليونسكو والبنك الدولي، التي تؤكد على ضرورة توسيع الولوج إلى التعليم العالي دون عوائق مالية.
وأكدت المنظمة الديمقراطية للشغل أن فرض هذه الرسوم يمسّ بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ويضرب أحد المكتسبات الأساسية المرتبطة بالتعليم العمومي، محذّرة من خطورة التوجه نحو خوصصة التعليم العالي وتحويله إلى خدمة مؤدى عنها، بما لذلك من آثار اجتماعية عميقة.
وفي هذا السياق، أعلنت المنظمة رفضها القاطع لأي مساس بمجانية التعليم العالي، خصوصًا بسلك الماستر في نظام الوقت الميسر، وطالبت بالتراجع الفوري عن القرار وفتح حوار وطني جاد حول دعم التكوين المستمر للموظفين والأجراء.
كما نبهت إلى مخاطر خوصصة التعليم العمومي وانعكاساتها على العدالة الاجتماعية، داعية المركزيات النقابية والقوى الحية إلى التعبئة المشتركة للدفاع عن حق تعليم مجاني ومنصف ومتاح للجميع.