المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعلق على مأساة انهيار بنايتين بفاس: الحق في السكن اللائق التزام دستوري وخيار تنموي استراتيجي

 

 

متابعة: هيام بحراوي

 

عقب حادث انهيار بنايتين سكنيتين بحي المسيرة بمنطقة بنسودة بفاس ليلة الثلاثاء 9 دجنبر – الأربعاء 10 دجنبر 2025، والذي أسفر عن وفاة 22 شخصًا وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، أعرب المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن بالغ انشغاله لهذه المأساة، مؤكداً أن الحق في السكن اللائق هو حق أساسي من حقوق الإنسان وواجب دستوري.

وأشار المجلس إلى أن لجنة حقوق الإنسان الجهوية باشرت متابعة ملابسات الحادث وآثاره، مع تقديم التعازي الحارة لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.

وأكد المجلس أن الحق في السكن لا يقتصر على توفير مأوى فقط، بل يشمل السلامة الإنشائية، وجودة البنايات، الحماية من الأخطار، والولوج إلى الخدمات الأساسية، كما نصت عليه المعايير الدولية والدستور المغربي، لا سيما الفصلين 31 و34.

وأوضح البلاغ أن تكرار حوادث انهيار المباني يشكل انتهاكًا مباشرًا للحق في السكن اللائق ويستدعي اعتماد استراتيجية وطنية شاملة تقوم على المراقبة المنتظمة، والرصد المبكر، والتدخل الاستباقي لضمان سلامة المواطنين.

ودعا المجلس إلى نشر نتائج التحقيق القضائي ومتابعة المسؤوليات لضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز التنسيق المؤسساتي بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمجالس المنتخبة؛

كما دعا إلى تسريع برامج تأهيل المباني والأحياء المهددة، خاصة في المدن العتيقة والمناطق التاريخية، مع احترام معايير السلامة والتطبيق الصارم لقوانين التعمير، وربط رخص البناء بالمراقبة التقنية وجودة التصميم الهندسي ووضع آلية مشتركة للتدخل السريع عند رصد أي تشققات أو أخطاء إنشائية.

وحث المجلس المواطنين على التفاعل الإيجابي مع توجيهات السلطات المختصة، والإبلاغ عن أي مؤشرات تهديد لسلامة المباني، والانخراط في برامج إعادة الإيواء، مؤكداً ضرورة اعتماد سياسة مستدامة لإعادة إيواء الأسر بما يحفظ كرامتهم ويحقق العدالة المجالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.