شريط الأخبار

المعهد المهني للسمعي البصري والكرافيزم يحتفل بتخرج “دفعة الوحدة” في أمسية فنية بطابع وطني رفيع

 

معكم24

شهدت قاعة باحنيني بمدينة الرباط، يوم الخميس 27 نوفمبر 2025، احتفال المعهد المهني للسمعي البصري والكرافيزم (EPAG) بتخرج دفعته الرابعة عشرة، التي اختار لها شعار “دفعة الوحدة”، في حدث جسّد تلاقي الإبداع الفني بالوعي الوطني، وأبرز الدور الريادي للقطاع السمعي البصري في الدفاع عن القضايا الوطنية وعلى رأسها الوحدة الترابية للمملكة.

ويأتي تنظيم هذا الحفل في سياق وطني مطبوع بروح التضامن والوحدة، إذ تزامن مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، ومع إعلان صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده يوم 31 أكتوبر عيدًا للوحدة، بالإضافة إلى احتفالات الشعب المغربي بعيد الاستقلال. كما احتضنت القاعة نفسها قبل أيام قليلة فعاليات احتفاء بالقرار 2797 لمجلس الأمن، الذي اعتُبر انتصارًا جديدًا للدبلوماسية المغربية.

قطاع استراتيجي في خدمة القضايا الوطنية

وفي كلمة خلال الحفل، أكد مسؤولو المعهد أن القطاع السمعي البصري ظل على الدوام واحدًا من أبرز الدعامات التي تساهم بشكل مباشر وفعّال في الدفاع عن القضايا الوطنية، لما يمتلكه من قدرة على سرد الحقيقة وتوثيق التاريخ وإضفاء الطابع الإنساني على الملفات ذات البعد الوطني، ولا سيما قضية الصحراء المغربية.

وأشاروا إلى أن هذا القطاع مكّن المغرب، عبر الإنتاجات الفنية والوثائقية، من إيصال صوته إلى صناع القرار السياسي والإعلاميين المؤثرين، وكذلك إلى الرأي العام الدولي، مما عزّز حضور المملكة في الساحة الدبلوماسية والإعلامية.

“دفعة الوحدة”.. رمز للانتماء وتلاحم الأجيال

واختار المعهد إطلاق اسم “دفعة الوحدة” على فوج هذه السنة، تعبيرًا عن تشبّثه بالقيم الوطنية الأصيلة، وترسيخًا لثقافة ربط الإبداع الفني بالمسؤولية المجتمعية. واعتبر مسؤولو المؤسسة أن هذه المبادرة ليست مجرد تسمية رمزية، بل هي امتداد لرؤية بيداغوجية تسعى إلى تكوين جيل من التقنيين والفنانين المؤمنين برسالة الفن الهادف وخدمة الوطن.

كما أبرزوا أن التكوين داخل المعهد لا يقتصر على الجانب التقني والأكاديمي، بل يشمل كذلك غرس الوعي الوطني وتعزيز ارتباط الطلبة بقضايا بلدهم، سواء من خلال مشاريعهم الفنية أو من خلال مشاركتهم في مبادرات ميدانية مرتبطة بالإعلام الوطني.

خريجون بصموا حضورًا لافتًا في الساحة الفنية والإعلامية

وقدّم المعهد خلال الحفل نماذج من خريجيه الذين أثبتوا حضورًا قويًا في مجالات السمعي البصري والإنتاج الفني، من بينهم:

عبدالرحمان العلمي، خريج دفعة 2016، الذي شارك في تصوير فيلم “المسيرة” وهو لا يزال طالبًا، مسهمًا في توثيق واحدة من أبرز المحطات الوطنية في تاريخ المغرب الحديث.

الحسين حنين، الذي أبدع في إخراج الفيلم الوثائقي “نساء الزورق”، والذي تناول فيه موضوع الصحراء المغربية عبر شهادات لنساء جسّدن قيم الصمود والانتماء للوطن.

هذه النماذج، وفق إدارة المعهد، تعكس ثمار رؤية تكوينية ناجحة أسهمت في بروز كفاءات شابة أثرت الساحة الإعلامية والفنية بأعمال راقية ذات بعد وطني وإنساني.

عرض فني وتكريم للمتفوقين

وتخلل الحفل عرض مجموعة من المشاريع السمعية البصرية التي أنجزها الطلبة المتخرجون، أبرزت مستواهم المتقدم في توظيف التقنيات الحديثة وتطويع الحس الجمالي لخدمة رسائل فنية ذات مضمون وطني. وقد نالت هذه الأعمال إعجاب الحاضرين لما حملته من انسجام بين الإبداع والتأطير الأكاديمي.

كما جرى خلال المناسبة تكريم المتفوقين وتسليم شواهد التخرج، في أجواء امتزج فيها الفخر بالإنجازات بفرحة الأسر التي رافقت أبناءها في هذا المسار التكويني.

حضور وازن لشخصيات إعلامية وفنية

وعرف الحفل حضور عدد من الفاعلين في مجالات الإعلام والثقافة والفن، بالإضافة إلى شركاء المعهد وأطره التربوية، في لحظة احتفاء جماعي تكتسي رمزية خاصة، تعكس المكانة التي بات يحتلها المعهد في تكوين جيل جديد من المهنيين المؤهلين لقيادة مشاريع إعلامية وإبداعية تخدم المغرب وقضاياه الكبرى.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.