خلاصة مداخلة وزير الصحة أمام لجنة القطاعات الاجتماعية

معكم 24

 

قدّم وزير الصحة أمام لجنة القطاعات الاجتماعية عرضاً مفصلاً حول الصفقات العمومية والتراخيص الدوائية، مؤكداً في البداية شكره لأعضاء اللجنة على الاستجابة السريعة لطلبه بعقد الاجتماع، ومشدداً على التزامه الكامل بالوضوح والشفافية احتراماً للدستور ولدور المؤسسة التشريعية الرقابي.

وأوضح الوزير أن حضوره ليس إجراءً شكلياً، بل رسالة واضحة للرأي العام بأن الوزارة لا تُخفي أي معطيات، وأن اللجنة البرلمانية هي الإطار المؤسساتي الطبيعي لمناقشة جميع الملفات المتعلقة بالسياسة الدوائية، سواء تعلق الأمر بالصفقات، أو التراخيص، أو ما يُثار من ادعاءات حول تضارب المصالح.

وشدد الوزير على أن إصلاح المنظومة الصحية يشكل ورشاً وطنياً استراتيجياً ضمن مسار بناء الدولة الاجتماعية، داعياً إلى الارتقاء بمستوى الخطاب العمومي وتحصينه من المزايدات التي لا تخدم المواطن ولا الوطن.

وفي ما يتعلق بالسياسة الدوائية، أبرز الوزير أن من أهم أولويات الحكومة تحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الحيوية وتعزيز السيادة الدوائية والصناعية، لتقليص التبعية للأسواق الخارجية وحماية المرضى من مخاطر الانقطاعات أو الأزمات الدولية.

وأكد أن جميع عمليات اقتناء الأدوية تتم حصرياً في إطار القانون، وفق منظومة الصفقات العمومية التي تخضع لقواعد واضحة في المنافسة والمشاركة والشفافية، وتنشر مسبقاً على البوابة الوطنية وتخضع لرقابة وزارة المالية، مما يجعل عملية الاقتناء بعيدة عن أي اجتهادات أو قرارات شخصية.

وفي سياق توضيح الاتهامات المرتبطة بصفقة البوتاسيوم، أكد الوزير أن الصفقة أُسندت إلى شركة محلية منتِجة عبر طلب عروض قانوني، وليس لشركة مستوردة بتراخيص مؤقتة كما تم الترويج له داخل البرلمان.

وفي ما يخص تضارب المصالح، أوضح أن الصفقات العمومية تُبرم مع شركات خاضعة للقانون التجاري وليس مع أفراد، مشيراً إلى أن تطوير الإطار القانوني لتضارب المصالح ورش تشريعي يهم جميع القطاعات، والوزارة ملتزمة بتطبيق القوانين الجاري بها العمل دون استثناء.

كما ذكّر الوزير بأن تدبير التراخيص الدوائية كان سابقاً من اختصاص مديرية داخل الوزارة، وقد خضع لعدة تقارير رقابية وبرلمانية سنوات 2015 و2021، والتي كشفت عن اختلالات بنيوية وأوصت بإحداث هيئة مستقلة. وهو ما ترجمته الحكومة بإحداث الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية بموجب القانون 22.10، وتعيين مديرها العام بظهير ملكي، في دلالة على الأهمية الاستراتيجية لهذه المؤسسة.

وتُعنى الوكالة بتنفيذ التوجهات الوطنية في السياسة الدوائية، خصوصاً ما يتعلق بضمان السيادة الدوائية، واستمرار توافر الأدوية، وضبط الجودة والسلامة، وتكريس حكامة تقنية مستقلة وفعّالة.

واختتم الوزير مداخلته بإحالة الكلمة إلى رئيس اللجنة من أجل تمكين المدير العام للوكالة من تقديم عرضه التقني باعتبار الوكالة الجهة المخوّلة قانوناً لتدبير التراخيص وتتبع المساطر المرتبطة بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.