عونة لدعم قطاف الزيتون”.. مبادرة مغربية تعيد الحياة لحقول القدس وتغرس الأمل في أرض الصمود
معكم 24
تتواصل في قرى محافظة القدس فعاليات مشروع “عونة لدعم قطاف الزيتون”، الذي أطلقته وكالة بيت مال القدس الشريف للسنة السادسة على التوالي، ضمن موسمها الاقتصادي والاجتماعي 2025-2026، في مبادرة ترسخ قيم التضامن المغربي مع الشعب الفلسطيني، وتؤكد دعم جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لصمود المقدسيين على أرضهم.
يهدف المشروع إلى تمكين المزارعين المقدسيين من الوصول إلى أراضيهم، ومساعدتهم في جني محاصيلهم وسط تصاعد المضايقات في المناطق المحاذية للمستوطنات. وتشمل الحملة هذا العام أكثر من 25 قرية في محيط القدس، يستفيد منها حوالي 2520 مزارعاً من خلال دعم لوجستي وتقني ومدارس حقلية تطبيقية لتبادل الخبرات وتحسين جودة الإنتاج.
وفي تصريح له، أكد عبد الله صيام، نائب محافظ القدس، أن الحملة تجسد عمق الشراكة مع وكالة بيت مال القدس الشريف، مشيداً بالدعم المغربي المتواصل. وقال: “إن استمرار حملة عونة يعكس وفاء المغرب لقضية القدس ودعمه الثابت للمزارع الفلسطيني. فموسم الزيتون ليس مجرد حصاد، بل موسم وطني يعبر عن التشبث بالأرض وبالشجرة المباركة.”
من جانبه، اعتبر أحمد أبو رحمة، من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن المشاركة في هذه الحملة واجب وطني وإنساني، مؤكداً أن دعم المزارعين المقدسيين هو دعم للثبات والمقاومة في وجه سياسات الاستيطان.
وتعمل وكالة بيت مال القدس الشريف، في إطار رؤيتها الاستراتيجية، على تنفيذ مشاريع تنموية وإنسانية مباشرة تعزز مقومات الصمود في القدس، وتعيد الأمل لأهلها، انطلاقاً من الرؤية الملكية السامية التي تجعل من العمل الميداني وسيلة لخدمة الإنسان وصون كرامته.
بهذا المعنى، فإن “عونة لدعم قطاف الزيتون” ليست مجرد مبادرة موسمية، بل رسالة حياة ووفاء للأرض والإنسان، تغرس جذور الأمل في كل حبة زيتون تُقطف من تراب القدس، لتقول للعالم إن هوية المدينة باقية ما بقي زيتونها.