توتر إداري بالمستشفى الإقليمي لإنزكان بسبب تداخل الصلاحيات بين المندوبية والإدارة الجديدة

متابعة: رضوان الصاوي

يشهد المستشفى الإقليمي بعمالة إنزكان أيت ملول حالة من التوتر الإداري، على خلفية ما اعتبرته هيئات نقابية تدخلاً غير مناسب للمندوبية الإقليمية للصحة في تدبير شؤون المؤسسة الاستشفائية، في وقت تسعى فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تنزيل إصلاحات هيكلية تروم تحسين حكامة القطاع وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وبحسب معطيات مهنية، فقد ظهرت مؤشرات هذا التوتر منذ تعيين المدير الجديد للمستشفى في إطار عملية إعادة تنظيم المصالح الصحية بالإقليم، حيث عبرت بعض النقابات عن تحفظها على بعض الممارسات الإدارية التي ترى أنها تمس باستقلالية إدارة المؤسسة الصحية.

وكانت إحدى النقابات قد نظمت، في وقت سابق، وقفة احتجاجية أمام المستشفى دعت خلالها إلى احترام اختصاصات كل جهة، مؤكدة على ضرورة اعتماد مبدأ التنسيق المؤسساتي والتشاور في اتخاذ القرارات التنظيمية، خاصة ما يتعلق بتوزيع الأطر الصحية ونظام المداومات.

وفي بيان حديث له، أعرب التنسيق النقابي لقطاع الصحة بإنزكان عن “استيائه من استمرار بعض الممارسات التي تكرّس الانفراد في تدبير بعض الملفات الإدارية”، داعيا إلى تفعيل الحوار الاجتماعي المحلي وتكريس الشفافية في تدبير التعويضات والبرامج الصحية.

كما شدد البيان على أهمية تعزيز المقاربة التشاركية بين الإدارة والمندوبية الإقليمية، بما يضمن السير العادي للمؤسسات الصحية وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين.

ويأتي هذا الوضع في سياق تعرف فيه جهة سوس ماسة حركية إدارية متواصلة شملت عددا من مندوبيات ومؤسسات القطاع الصحي، في إطار عملية تقييم وتحيين لمواقع المسؤولية تهدف إلى الرفع من مردودية المنظومة الصحية وتجويد خدماتها.

ويرى عدد من المتتبعين أن تجاوز مثل هذه الخلافات الإدارية يتطلب ترسيخ مبادئ الحكامة والوضوح في تحديد المسؤوليات، مع تعزيز قنوات التواصل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية، لضمان نجاح الورش الإصلاحي الذي أطلقته الحكومة في مجال الصحة والحماية الاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.