المنتدى المغربي لحقوق الإنسان يساند مبادرة الحكم الذاتي ويدعو لتعزيز الديمقراطية
ثمّن المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان المقاربة الملكية في تدبير ملف الصحراء المغربية، معتبرًا أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الحل السياسي الواقعي والنهائي لهذا النزاع الإقليمي، ومؤكّدًا دعمَه للجهود الوطنية الرامية إلى تحيين وتفصيل هذا المشروع في أفق تنزيله الكامل.
جاء ذلك في بلاغ صادر عن المنتدى عقب اجتماع وطني احتضنته مدينة فاس تحت شعار «معًا من أجل تشييد مجتمع موحد ومتضامن بكافة الحقوق والحريات»، بحضور ممثلي الفروع الجهوية واللجان الوطنية، حيث افتتحت الجلسة بدقيقة صمت ترحّمًا على روح المناضل اليساري الراحل سيون أسيدون، تقديرًا لمواقفه المبدئية في الدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد المنتدى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي جدّد التأكيد على وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي، يشكّل انتصارًا جديدًا للدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، واعترافًا دوليًا بجدّية وواقعية المبادرة المغربية.
وفي هذا الإطار، أعلن المنتدى عن تنظيم ندوة وطنية حول النموذج المغربي للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، سيتم الكشف عن تفاصيلها قريبًا، بهدف تعميق النقاش حول أبعاد المشروع السياسية والحقوقية والتنموية.
إشادة بالتوجيهات الملكية حول العدالة الاجتماعية
كما عبّر المنتدى عن تقديره لمضامين الخطاب الملكي الأخير بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية، وخاصة ما تضمّنه من دعوة إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وتوسيع فضاءات المشاركة المواطِنة، معتبرًا أن تحقيق التنمية العادلة يتطلّب دمقرطة السياسات العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودعا المنتدى إلى إصلاح شامل لقطاعات التعليم والصحة والتشغيل، واعتماد سياسات منصفة تُعلي من قيم الكفاءة وتكافؤ الفرص، وتُكرّس الشفافية والنزاهة، مع ضرورة التصدي لكل أشكال الفساد والريع والإفلات من العقاب.
من أجل إعلام حر وحقوق مصونة
وفي الجانب الحقوقي، جدّد المنتدى التزامه بالدفاع عن حرية الصحافة والرأي والتعبير، وحق المواطنين في التنظيم والاحتجاج السلمي، داعيًا إلى توسيع النقاش الوطني حول إصلاح المنظومة الحقوقية والقانونية بما ينسجم مع الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.
هيكلة جديدة لتعزيز الدينامية الحقوقية
على الصعيد التنظيمي، أعلن المنتدى عن توسيع لجانه الوطنية لتشمل مجالات التعليم، الصحة، العدالة الإيكولوجية، الفلاحة، العدالة المجالية، والقضايا الإفريقية، مع تعيين منسقين ومقررين وطنيين بهدف تعزيز حضور المنتدى وطنياً وإفريقياً ودولياً.
واختُتم البلاغ بدعوة كافة الفاعلين السياسيين والحقوقيين إلى الانخراط في بناء مغرب موحد ومتضامن، يقوم على أسس المواطنة والحرية والعدالة الاجتماعية، باعتبارها قيمًا مشتركة وركائز أساسية للديمقراطية والتنمية المستدامة.