إقليم تزنيت أمام شبح أزمة نقل عمومي إثر انتهاء عقد الشركة المفوضة
متابعة: رضوان الصاوي
يقف إقليم تزنيت على حافة مشاكل مركبة بسبب الضغط المتصاعد في قطاع النقل العمومي، بعد انتهاء فترة التمديد الممنوحة للشركة المفوض لها تدبير هذا المرفق الحيوي، دون أن يصدر قرار رسمي واضح من جهة المجلس الإقليمي لتزنيت حول ترتيبات ما بعد العقد، أو أي توضيح بخصوص الترتيبات المزمع اتخاذها في المستقبل …
وفي هذا الصدد، فقد مرّ أكثر من عام على انتهاء عقد التسيير، لكن ما يزال موضوع النقل العمومي غائباً عن جدول أعمال دورات المجلس الإقليمي، ما أطلق سيناريو الغموض والإنتظار بين سكان الإقليم والمتتبعين، حيث تشير المعطيات إلى أن الجماعات الترابية لا تزال في طور التنسيق والبحث عن بدائل، وهو ما قد يمتد لشهور أو حتى سنوات قبل تأمين أسطول جديد — ما يعني خطر فراغ تدبيري يهدد استمرارية الخدمة الحيوية.
من الناحية القانونية، فإن عقود التدبير المفوض تتطلب فتحاً لصفقة جديدة أو تجديداً واضحاً، ولا يجوز للشركة الاستمرار دون إذن قانوني ،وبالتالي يُعد الوضع الحالي اختراقاً للمساطر. وعلى صعيد الواقع العملي، فإن أسطول الشركة الحالية يعاني من الاهتراء وانخفاض الطاقة التشغيلية، ما ينعكس سلباً على جودة الخدمة المقدّمة، خاصة في الفترات المتأخرة وعلى خطوط ربط داخل المدينة وخارجها.
و مما يزيد الوضع تعقيداً بظهور مشكلات داخلية لدى الشركة ما بين العمال والإدارة، حيث صدرت أحكام قضائية لصالح عُمّال، مما زاد من الضغوط المالية والتنظيمية عليها. كما أثار الدعم المالي الضخم والمخصص للشركة من قبل المجلس الإقليمي ،و المقدر بمئات الملايين من السنتيمات، جدلاً واسعاً حول شفافية صرفه، لا سيما في ظل غياب استرجاع للديون المتراكمة عليها.
في خضم هذه الوضعية، ينتظر سكان الإقليم من السلطات المختصة إجراء توضيحات عاجلة، واتخاذ قرارات حاسمة لإنقاذ قطاع النقل وضمان استمراريته، باعتباره ركيزة أساسية في الحياة اليومية للمواطنين وفي التنمية المحلية.