مندوبية التخطيط: 55,4 ٪ مـن السكان القرويين يقطنون على بعد 5 كيلومترات أو أكثر من المستوصفات
متابعة: عادل منيف
ذكرت المندوبية السامية للتخطيط أن الوصول إلى الطرق صار مؤمنا بشكل واسع في المجال القروي، مشيرة إلى أن أكثر من 92 بالمائة من السكان بالقرى صاروا يستفيدون من الولوج إلى الطرق، وأكدت أن ذلك يعكس الجهود المبذولة في إطار برامج البنية التحتية القروية.
في المقابل تسجل المندوبية وجود ضعف على مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، مبرزة في هذا الصدد أن 63,9 بالمائة من الدواوير (تؤوي حوالي 70 بالمائة من السكان القرويين) توجد على بعد أقل من كيلومترين من المدرسة. وتزداد المسافة طولا على مستوى مؤسسات التعليم الثانوي. إذ تكشف المندوبية، استنادا إلى نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، أن “نسبة الدواوير الواقعة على بعد أقل من كيلومترين من إعدادية أو ثانوية تأهيلية لا تتجاوز 8,4 بالمائة و4,4 بالمائة على التوالي، ولا تضم سوى 14,6 بالمائة و8,3 بالمائة من السكان المستفيدين. فيما يقيم أكثر من ربع السكان (26,4 بالمائة) وما يقارب 43 بالمائة منهم على بعد يفوق 10 كيلومترات من هذه المؤسسات”، لافتة الانتباه إلى أن ذلك “يعمـق الفـوارق في الولوج إلى التعليم الثانوي، خاصة على حساب الفتيات في الوسط القروي”.
والوضع نفسه ينطبق على الخدمات الصحية. إذ تبرز المندوبية أن الولوج إلى هذه الخدمات “يظل محدودا وغير متكافئ من حيث التوزيع”، مشيرة إلى أن “ثلث الدواويـر فقط (35,6 بالمائة) يتوفر على مستوصف أو مؤسسة صحية في نطاق لا يتعدى 5 كيلومترات تغطي حوالـي 44,2 بالمائة مـن السكان، فـي حين أن 64,3 بالمائة من الدواوير و55,4 بالمائة مـن السكان القرويين يوجدون على بعد 5 كيلومترات أو أكثر من مؤسسة صحية”. وأكدت أن بعد المسافة عن المراكز الصحية في العالم القروي يساهم “في تقليص الإقبال على الخدمات الصحية، خصوصا لدى الفئات الهشة كالأطفال والنساء الحوامل وكبار السن”.