الرئيس الإيراني يعلن: “سنعيد بناء منشآتنا النووية بقوة أكبر”
معكم 24
في تصريحات لافتة ومتعمدة، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيشكيان، يوم أمس الأحد، أن بلاده ستعيد بناء منشآتها النووية التي تضررت جرّاء ضربات أمريكية وإسرائيلية في يونيو الماضي، “بقوة أكبر” وبعزم على استعادة ما وصفه بـ المكانة الاستراتيجية لهذا القطاع الحيوي.
جاء هذا الإعلان خلال زيارة رئاسة الجمهورية إلى المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، حيث التقى الرئيس بمسؤولي البرنامج النووي، وألقى كلمة أمامهم أكد فيها أن تدمير المباني ليس عقبةً أمام إرادة الشعب الإيراني والعلماء، مشدّداً على أن طهران “ستُعيد البناء، لكن بقوة أكبر” .
ورغم تلك العزم، كرر الرئيس الإيراني أن بلاده لا تنوي تصنيع سلاح نووي، وأن برنامجها النووي موجه “للأغراض السلمية” مثل الرعاية الصحية وعلاج الأمراض، معتبراً أن الانتقادات الدولية تستند إلى “افتراضات خاطئة” بشأن نوايا بلاده.
وفي يونيو 2025، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات دقيقة استهدفت عدة مرافق نووية إيرانية مثل ناتنز وفوردو وإصفهان، زاعمين أنها كانت تُستخدم للدفع نحو سلاح نووي محتمل. إيران بدورها نفت هذه الاتهامات، مؤكدة أن أنشطتها تقتصر على استخدامات سلمية.
وبعد تلك الضربات، أعلن البرلمان الإيراني قانوناً يقضي بتعليق التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، واتخذت الحكومة قراراً بتفعيل هذا التعليق، مما أدى إلى رفع الشبهات من جديد حول شفافية طهران إزاء عمليات التفتيش والمراقبة الدولية.
وعلى خط مواز، أشار تقرير لوكالة الأنباء الدولية إلى أن حركات في المنشآت النووية الإيرانية قد رُصدت مؤخراً عبر صور الأقمار الصناعية، فيما حذّر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية من صعوبة تتبّع المواد المخصّبة ما لم يُستأنف التعاون الفعلي على الأرض.
تصريحات الرئيس مسعود بيشكيان تأتي في لحظة مفصلية تُعيد ملف البرنامج النووي الإيراني إلى الواجهة الدولية، في ظل اشتباك بين الطموحات السيادية الإيرانية والمخاوف الغربية من انخراط طهران في سباق تسلح نووي. ومع التأكيد على أن “إعادة البناء بقوة أكبر” هي رسالة سياسية ورسالة تفاوض، يظل السؤال الأكبر هو: هل ستتم المواجهة عبر الدبلوماسية أم التصعيد؟