احتجاج عمالي أمام فندق أفانتي بالمحمدية
معكم24
نظم المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، أمس السبت 1 نونبر 2025، وقفة احتجاجية أمام البوابة الرئيسية لفندق أفانتي AVANTI (فندق سامير سابقاً) المطل على كورنيش المدينة، وذلك تنديداً بما وصفته النقابة بـ”استمرار إدارة الفندق في نهج أساليب التعسف وسوء التعامل مع العاملات والعمال، والتنكر لالتزاماتها القانونية والاجتماعية”.
وقالت الكونفدرالية في بلاغها إن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت بعد سلسلة من “الخروقات الخطيرة” التي طالت حقوق الأجراء، سواء على مستوى الظروف المهنية أو العلاقات الشغلية، مشيرة إلى أن إدارة الفندق “تتمادى في استعمال لغة الإهانة والتجريح في حق المستخدمين، وتوجه لهم أقدح النعوت دون مراعاة لكرامتهم الإنسانية أو مكانتهم المهنية”.
وأضاف البلاغ أن النقابة تسجل بقلق بالغ خرق إدارة الفندق للمقتضيات الأساسية لمدونة الشغل، من خلال تجاهلها للضمانات القانونية المتعلقة بالأجور، وساعات العمل، والحق في التنظيم النقابي، فضلاً عن تراجعها عن الالتزامات المنصوص عليها في عقد التفويت القضائي الذي تم على إثره استئناف نشاط المؤسسة السياحية، والذي نصّ على الحفاظ على جميع مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وخلق فرص عمل جديدة لفائدة أبناء المدينة.
وشهدت الوقفة حضور عدد من المناضلين النقابيين والفاعلين الحقوقيين، الذين رفعوا شعارات تطالب بضرورة احترام كرامة الشغيلة ووقف كل أشكال التضييق والتهديد التي تطال العمال والعاملات داخل المؤسسة الفندقية. كما عبّر المحتجون عن رفضهم لما أسموه “سياسة الأبواب الموصدة” التي تنتهجها الإدارة في وجه ممثلي العمال، وغياب الحوار الجاد والمسؤول.
من جهتها، دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل السلطات المحلية والجهوية إلى التدخل العاجل لفرض احترام القوانين المنظمة للشغل، وحماية حقوق العاملات والعمال، محملة إدارة الفندق كامل المسؤولية عن ما قد يترتب عن هذا الاحتقان الاجتماعي من توترات أو تصعيد نضالي في القادم من الأيام.
ويُعد فندق أفانتي واحداً من المؤسسات السياحية العريقة بمدينة المحمدية، حيث كان يعرف سابقاً باسم فندق سامير، قبل أن يتم تفويته قضائياً في إطار مسطرة إنقاذ المؤسسة. غير أن النقابة ترى أن هذا التفويت لم يحقق الأهداف الاجتماعية المرجوة، بل أدى إلى “تراجع في مكتسبات العمال وتدهور في العلاقات المهنية”.
وأكد المكتب الإقليمي للكونفدرالية في ختام بيانه، أنه سيواصل برنامجه النضالي التصعيدي إلى حين استجابة الإدارة لمطالب الشغيلة، ملوحاً بخوض أشكال احتجاجية أكثر حدة، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.