شريط الأخبار

نقابة الصحة بسوس ماسة تحمل الوزارة مسؤولية اختلالات التدبير وتلوّح بالتصعيد

معكم 24

يتابع المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بجهة سوس ماسة باستياء عميق ما آلت إليه أوضاع الموارد البشرية بالجهة جراء التأخرات غير المبررة واللامبالاة في معالجة الملفات الإدارية والمالية لعدد كبير من الموظفين، وهو ما يعكس غياب رؤية واضحة لدى الوزارة الوصية وضعفاً بنيوياً في الحكامة والتدبير. وأكد المكتب أنه أصبح من غير المقبول أن تظل الوضعيات الإدارية لعدد من الأطر الصحية مجمدة منذ سنوات، بعضها يعود إلى سنة 2018، وأن تبقى التعويضات العائلية متراكمة دون تسوية، في وقت تواصل فيه الوزارة رفع شعارات تثمين العنصر البشري دون أي أثر ملموس على أرض الواقع.

كما أعرب المكتب عن استغرابه من استمرار تعطل البوابة الإلكترونية لمديرية الموارد البشرية الخاصة بتتبع الوضعيات الإدارية للموظفين لعدة أشهر، معتبراً أن ذلك يشكل إخلالاً واضحاً بمبدأ الشفافية والحق في المعلومة، ويعزز الانطباع بغياب آليات فعالة للمراقبة والمساءلة.

وفي السياق ذاته، سجل المكتب استمرار حرمان عدد كبير من مهنيي الصحة بالجهة من تعويضاتهم عن البرامج الصحية، مشيراً إلى أن بعض المستفيدين لم يتوصلوا سوى بمستحقات الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2024، في استخفاف واضح بالتزامات الوزارة تجاه الأطر الصحية. كما أشار إلى حرمان بعض المهنيين من حقهم المشروع في الانتقال مقابل تنقيل آخرين خارج المساطر القانونية والحركات الانتقالية، مما تسبب في حالة احتقان واسعة وشعور بالحيف والتمييز في صفوف العاملين بالقطاع.

وأمام هذا الوضع، حمّل المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بجهة سوس ماسة الوزارة الوصية كامل المسؤولية فيما تعرفه ملفات الموارد البشرية من تأخر وفوضى وغياب للإنصاف، داعياً إلى تسوية فورية وشاملة لجميع الوضعيات الإدارية والمالية دون استثناء، وإعادة التفعيل الفوري للبوابة الإلكترونية الخاصة بتتبع الوضعيات الإدارية لضمان الشفافية وتمكين الموظفين من حقهم في المعلومة. كما طالب بصرف جميع التعويضات العالقة، سواء المتعلقة بالبرامج الصحية لسنتي 2024 و2025 أو بتعويضات التنقل دون تأجيل، وبفتح تحقيق عاجل وجدي في ملف تدبير الانتقالات وتحديد المسؤوليات، مؤكداً أنه بصدد إعداد تقرير مفصل في هذا الشأن سيتم رفعه إلى الجهات المختصة.

ودعا المكتب السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لتصحيح الاختلالات البنيوية في تدبير الموارد البشرية وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة داخل المصالح المركزية للوزارة، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع يمس بشكل مباشر كرامة الأطر الصحية وثقة المهنيين في مؤسساتهم، ومشدداً على أنه لن يقف مكتوف الأيدي، وأنه مستعد لخوض كل الأشكال النضالية التصعيدية المشروعة دفاعاً عن حقوق وكرامة العاملين بالقطاع الصحي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.