حركة “جيل Z” تدعو المتظاهرين إلى السلمية وتطالب بالإفراج عن المعتقلين
معكم 24
في أعقاب أحداث الشغب التي شهدتها عدد من المدن المغربية ليلة أمس، أصدرت حركة “جيل Z” بلاغاً على منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي دعت فيه المتظاهرين إلى الالتزام الصارم بالسلمية وتجنب أي سلوك قد يُستغل لتشويه المطالب الاجتماعية التي ترفعها الحركة.
الدعوة إلى الانضباط والكرامة
وأكدت الحركة في بيانها أنها تأسف لوقوع بعض أعمال الشغب والتخريب التي مست ممتلكات عامة وخاصة، مشددة على أن الاحتجاج يجب أن يظل في إطار المبادئ الثلاثة: “لا كلام نابي ولا إهانات، لا شغب، ولا تخريب”. وأضافت أن “لا تراجع عن السلمية، وحافظوا على كرامتكم وكرامة الحراك”.
ووجّهت الحركة خطاباً مباشراً إلى عناصر القوات العمومية، معتبرة أن “المشكلة الحقيقية ليست معكم بل مع الحكومة التي تضعكم في مواجهة شعبها”، داعية رجال الأمن إلى ضبط النفس وتحكيم الضمير، وتفادي الانزلاق إلى مواجهات قد تضر بالوطن. وأردفت قائلة: “إن أردتم أن تفتخروا بجهازكم الأمني، فلتكن خدمتكم للشعب لا ضده”.
مطالب بالإفراج عن المعتقلين
وطالبت الحركة السلطات بـ”الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين دون قيد أو شرط”، ووقف جميع أشكال التضييق على حرية التعبير والحق في التظاهر السلمي. كما جددت التأكيد على أن أهداف الحراك واضحة ومشروعة، وتتمثل في صحة جيدة للجميع، وتعليم يليق بالإنسان، وعيش كريم لكل المغاربة.
واستحضرت الحركة في بلاغها مقطعاً من خطاب للملك محمد السادس، قالت إنه يعكس حقيقة الوضع السياسي: “إما أن تقوموا بمهامكم كاملة، وإما أن تنسحبوا”. وأضافت أن هذه الكلمات “مرآة للحقيقة”، مؤكدة أن “فشل الطبقة السياسية في أداء دورها يجعل الشعب وحده هو الحامي للوطن والمطالب بحقوقه”.
دعوة إلى الحوار الوطني
و وجهت حركة “جيل Z” نداءً إلى “عقلاء البلد”، مؤكدة أن الشباب المحتج هم أبناء هذا الوطن، وأنهم يتطلعون إلى مغرب يسع الجميع: “للمريض، لغير المتعلم، للعاطل، وللفقراء، قبل أن يكون منصة للمصالح السياسية الضيقة”.
وجددت الحركة قناعتها بأن التغيير ممكن بالطرق السلمية والمدنية، عبر حوار وطني جاد ومسؤول، مؤكدة استمرارها في الاحتجاج حتى تتحقق العدالة الاجتماعية.