إفران تحتضن المنتدى الموضوعاتي الرابع للشباب: إعادة تموقع الطفولة والشباب في البرامج الحزبية قبل استحقاقات 2026
معكم24
تنطلق اليوم فعاليات المنتدى الموضوعاتي الرابع للشباب بمدينة إفران، في إطار جهود منظمة بدائل للطفولة والشباب لتعزيز المشاركة الفعلية للشباب في الحياة السياسية وصياغة السياسات العمومية. ويأتي هذا المنتدى في سياق تحضيرات المغرب للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة لسنة 2026، وسعيًا لإعادة طرح سؤال مكانة الطفولة والشباب في البرامج الحزبية والسياسات العمومية.
ويعكس تنظيم المنتدى الاهتمام المتزايد بتمكين الشباب ليس فقط كفاعل مستقبلي، بل كطرف فاعل في التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الحالية، مع التأكيد على أن قضايا الطفولة تشكل أساس البناء المجتمعي العادل والمستدام. ويستند المنتدى إلى فلسفة الانتقال من “التمثيل الرمزي” إلى “المشاركة الفاعلة”، بهدف تعزيز الديمقراطية التشاركية وتمكين الشباب من التأثير في قرارات تهم حياتهم اليومية ومستقبلهم الجماعي.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يواجه فيه المغرب تحديات اجتماعية وسياسية متعددة، أبرزها ضعف الحضور الاستراتيجي لقضايا الطفولة والشباب في البرامج الحزبية، ونسب المشاركة السياسية المحدودة لهذه الفئات، رغم الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية التي عرفها العقدان الأخيران. ويسعى المنتدى إلى خلق فضاء لتأهيل الشباب، وتعزيز قدراتهم في التحليل السياسي والمرافعة وصياغة المذكرات الترافعية المؤثرة، إلى جانب توظيف أدوات الإعلام الرقمي والبودكاست كوسائل للتأثير العمومي.
ويندرج المنتدى ضمن استراتيجية منظمة بدائل للطفولة والشباب، المتمثلة في دعم المشاركة المجتمعية للشباب، وترسيخ السلوك المدني، وتكوين القيادات الشابة، بهدف جعلهم فاعلين مؤثرين في المجال العمومي، ومساهمين حقيقيين في صياغة السياسات العامة وتقييمها.
وتتمحور فعاليات المنتدى حول مائدة مستديرة بمشاركة خبراء وأكاديميين، وورشات تكوينية لتحسين مهارات المرافعة، وجلسات تحليل السياسات العمومية، بالإضافة إلى ورشات إنتاج بودكاست شبابي كأداة للتأثير وصياغة الرأي العام.
ويأمل المنظمون أن يشكل المنتدى منصة لتعبئة الطاقات الشبابية، وتأهيلها للانتقال من مرحلة المتابعة إلى مرحلة الفعل والتأثير، مع إنتاج توصيات ومذكرات ترافعية تُرفع إلى الهيئات الحزبية والمؤسسات العمومية، وإطلاق مبادرات شبابية نوعية تسهم في بناء سياسات أكثر عدالة وإنصافًا للطفولة والشباب في المغرب.