شريط الأخبار

جدل حول تعثر مصلحة علاج الحروق بمستشفى محمد الخامس بمكناس

 

معكم 24

أفادت مصادر متطابقة، أن لجنة تفتيش حلت الأربعاء الماضي، بمستشفى محمد الخامس بمكناس بأمر من وزارة الصحة، للتحقيق في ملابسات حادثة إصابة عائلة من نواحي أزرو بحروق بليغة، بعد انتشار فيديو يُظهر الضحايا في وضعية حرجة وبدون رعاية طبية كافية.

غير أن ذات المصادر، اعتبرت أنه كان الأجدر، فتح تحقيق شامل حول وضعية قسم علاج الحروق والجراحة التقويمية بمكناس، الذي يعرف تعثرا كبيرا منذ سنوات رغم رصد ميزانيات ضخمة لتأهيله.

وبحسب المصادر نفسها، فإن جهة فاس-مكناس، التي يناهز عدد سكانها 4.5 ملايين نسمة، تفتقر إلى مصلحة متكاملة لعلاج الحروق الكبرى، باستثناء قسم صغير داخل مستشفى محمد الخامس. هذا القسم كان في السابق مرجعاً وطنياً بطاقة استيعابية بلغت 22 سريراً، قبل أن يتقلص إلى 5 أسرة فقط، رغم صرف مئات الملايين من الدراهم على إعادة تأهيله في إطار برنامج الإصلاح الاستشفائي، ثم بتمويل إضافي من مجلس الجهة.

وتشير المعطيات، التي رصدتها ذات المصادر، إلى أن ميزانية أولية بلغت 450 مليون سنتيم خُصصت لإصلاح قسم الحروق والجراحة التقويمية، غير أن العديد من التجهيزات التقنية والطبية – مثل أجهزة التكييف، مراكز تنقية الهواء، والمدفأة المركزية الخاصة بالعلاج بالماء (balnéothérapie) – ما زالت معطلة، إلى جانب توقف المركب الجراحي للمصلحة منذ سنوات.

كما تضيف، أُبرمت اتفاقية بين مجلس الجهة ووزارة الصحة لتوسيع طاقة الاستقبال إلى 16 سريراً بتمويل إضافي قدره 300 مليون سنتيم على ثلاث سنوات، حُوِّل مباشرة إلى الحساب البنكي للمستشفى. وبذلك يصل مجموع المبالغ المرصودة لإصلاح القسم إلى ما يقارب 700 مليون سنتيم، دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع.

ورغم توفر المستشفى على أطقم طبية متخصصة، من جراحي التجميل والجراحة التقويمية وأطباء صينيين وأطر شبه طبية، فإن القسم حسب تأكيد ذات المصادر، لا يتجاوز طاقته الحالية خمسة مرضى فقط، في وقت تُوجَّه الحالات الحرجة إلى مستشفيات الدار البيضاء والرباط.

ويطرح هذا الوضع – وفق مراقبين – علامات استفهام كبرى حول مصير الاستثمارات المالية المرصودة، وغياب المراقبة والتتبع الفعّال، خاصة أن ساكنة جهة فاس-مكناس تظل محرومة من خدمة حيوية في علاج الحروق الكبرى، وتضطر للتنقل إلى مدن أخرى بحثاً عن العلاج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.