شريط الأخبار

صورة إسرائيل تتدهور عالميا.. واتفاقيات السلام مهددة بالانهيار

معكم 24

أكد تقرير إسرائيلي أن تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن “العزلة السياسية” أصبح حقيقة واقعة اليوم، مشيرا إلى أن هذه العزلة تتجاوز المجال السياسي إلى مجالات كثيرة.

وذكر الصحافي في “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، إيتامار إيشنر، في تقرير له، أن تصريح نتنياهو عن “دخول مرحلة العزلة السياسية” أصبح حقيقة واقعة اليوم، مبرزا أن العزلة السياسية التي يتحدث عنها نتنياهو لا تقتصر على المجال السياسي فقط، بل تنتشر كالنار في الهشيم إلى مجالات الاقتصاد، والثقافة، والعلوم، والرياضة، السياحة، وغيرها.

وأوضح أنه في السنوات القادمة، وحتى بعد انتهاء الحرب في غزة، سيحاول الكثيرون في العالم محو أو إلغاء العلامة التجارية المسماة “إسرائيل”. وأضاف أن ذلك سيحدث لأن الكثيرين يعارضون أفعال إسرائيل في غزة، ولأن عددا لا يقل عنهم سيخشى الظهور بصحبة العلامة التجارية “إسرائيل”، التي أصبحت في الأشهر الأخيرة “علامة تجارية سامة”.

ووفقا للتقرير ذاته، يتمتع الإسرائيليون حاليا بإعفاء من التأشيرة في العديد من دول العالم. لكن تدهور العلاقات مع دول أخرى قد يؤدي إلى قيام هذه الدول بإلغاء اتفاقية الإعفاء من التأشيرة. وقد تبرر ذلك برغبتها في التحقق من أن طالبي التأشيرة غير متورطين في “إبادة جماعية” أو “جرائم” أخرى.

ومثال آخر على العواقب المحتملة لتفاقم العزلة هو انخفاض المنح البحثية التي كانت تصل في الماضي إلى الباحثين الإسرائيليين والمؤسسات الإسرائيلية. فحالياً، يشير العلماء الإسرائيليون إلى الصعوبات التي يواجهونها في التعاون مع المؤسسات الأكاديمية في العالم. وهذه المقاطعة الصامتة، التي تتمثل في عدم الرد على طلبات الجهات الأكاديمية أو عدم دعوة باحثين إسرائيليين، قد تتفاقم.

وقد صارت إسرائيل بالفعل في عمق المقاطعة الثقافية. إذ هناك عريضة وقع عليها 4000 من العاملين في مجال السينما يعلنون فيها رفضهم لأي تعاون مع إسرائيل، والفرق الإسرائيلية لا تُدعى للمهرجانات الدولية، وهذه مجرد قائمة جزئية.

أما بخصوص السياحة، فقد اختفت إسرائيل، التي كانت وجهة سياحية جذابة للجماهير الأوروبية وغيرها قبل الحرب، من خريطة السياحة العالمية. ومع استمرار الحرب سيتم محو إسرائيل من وعي السياح المحتملين.

وهناك ثلاثة مجالات هي الأكثر إيلاماً بالنسبة لإسرائيل. أولها المجال الاقتصادي، إذ من المتوقع أن يتضرر التصدير الإسرائيلي، وتُزال المنتجات الإسرائيلية من رفوف سلاسل البيع بالتجزئة العالمية خوفا من مقاطعة المستهلكين. فمثلا أُزيل المانغو الإسرائيلي من رفوف المتاجر في بعض الدول الأوروبية، مما أضر بشكل كبير بمنتجي المانغو في إسرائيل. وقد تتوقف دول عن تصدير المواد الخام إلى إسرائيل، كما فعلت تركيا بالفعل. كل هذا سيُشعَر به في جيوب الإسرائيليين بشكل عميق.

وفي مجال الرياضة توجد بالفعل محاولات لمنع الفرق الإسرائيلية من التنافس في البطولات الدولية. الاحتجاجات غير المسبوقة في إسبانيا ضد مشاركة فريق الدراجات “إسرائيل بريمير- تيك”، وهو فريق خاص، قد تكون مجرد بداية، وربما يصل الأمر إلى ذروته باستبعاد إسرائيل من الألعاب الأولمبية، كما استُبعدت روسيا.

وصرح المستشار الاستراتيجي آفي بناياهو أن “نتنياهو بأفعاله، إخفاقاته وتصريحاته السخيفة، يجر إسرائيل إلى هوة لم تكن فيها من قبل. إنه يهدد السلام مع مصر والأردن، واتفاقيات إبراهيم، والعلاقات مع العالم الحر، والاقتصاد الإسرائيلي”، مشيرا إلى أن “إسرائيل تتحول إلى دولة متألمة ومنقسمة داخلياً ومنبوذة في العالم”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.