الذكرى 88 لانتفاضة ماء بوفكران.. محطة مضيئة في مسار الكفاح الوطني
معكم 24
يخلّد الشعب المغربي، ومعه أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، يوم غد الثلاثاء (2 شتنبر)، الذكرى 88 لانتفاضة ماء بوفكران أو معركة “الماء لحلو” التي اندلعت في فاتح وثاني شتنبر 1937، وشكّلت محطة بارزة في مسار النضال من أجل الحرية والاستقلال والوحدة الوطنية والترابية.
وقد جاءت هذه الانتفاضة إثر قيام السلطات الاستعمارية بتحويل جزء من مياه وادي بوفكران لفائدة المستوطنين والمرافق العسكرية والمدنية الفرنسية، ما أثار غضب سكان مكناس الذين كانوا في أمسّ الحاجة إلى هذه المياه الحيوية. فتحوّل الاحتقان الاجتماعي إلى مواجهة مباشرة مع قوات الاحتلال، بعد استنفاد كل سبل النضال السلمي وتقديم العرائض والاحتجاجات.
وأبانت ساكنة مكناس عن وعي وطني متقدم وشجاعة نادرة، إذ نقلت المعركة من الجبال إلى الحواضر، ومن المواجهة المسلحة المتفرقة إلى النضال السياسي المنظم، مما شكّل تحوّلا نوعيا في استراتيجية مقاومة الاستعمار. وقد جسّد المكناسيون أروع صور التضحية والفداء، مسطرين صفحة مضيئة في تاريخ الحركة الوطنية.
وأكدت أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، بهذه المناسبة، على واجب الوفاء لذاكرة الوطن ورموزه وأبطاله، وعلى أهمية إشاعة القيم الوطنية في صفوف الناشئة، وتعزيز روح المواطنة الصادقة لمواصلة مسيرة البناء والتقدم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مجددين التأكيد على التعبئة المستمرة دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة وصيانة مكتسباتها الوطنية.