العدالة والتنمية يفتح معركة إصلاح انتخابات 2026: من أزمة الثقة إلى رهانات التغيير
معكم 24
في خطوة سياسية لافتة، كشف حزب العدالة والتنمية، صباح اليوم الجمعة 29 غشت 2025، من مقره المركزي بالعاصمة الرباط، عن تصوره الشامل لإصلاح النظام الانتخابي المرتقب اعتماده في استحقاقات 2026 التشريعية.
اللقاء الصحفي، الذي حضره الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران إلى جانب نائبه إدريس الأزمي وعدد من القيادات البارزة، أتاح لعبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية، عرض أهم ملامح المذكرة التي أعدها الحزب.
وجاء في الوثيقة أن الهدف الأساسي من الإصلاح المقترح هو استعادة ثقة الناخبين في المؤسسات المنتخبة، بعد ما اعتبره الحزب “انحرافات” ميزت التجارب الماضية، لاسيما خلال انتخابات 2021، حيث تحدّث عن اختلالات مرتبطة باستعمال المال السياسي، وضعف الحياد الإداري، وتضخم اللوائح الانتخابية بأسماء مكررة أو متوفين، فضلاً عن إلغاء العتبة الانتخابية.
وتتضمن المذكرة حزمة من التوصيات، من أبرزها اعتماد التسجيل التلقائي للناخبين انطلاقاً من البطاقة الوطنية، وإعادة بناء اللوائح الانتخابية على أسس دقيقة، إلى جانب توسيع الإشراف القضائي وضمان الشفافية عبر رقمنة الإعلان عن النتائج.
كما شدد الحزب على أهمية مراجعة التقطيع الانتخابي بما يرسخ مبدأ المساواة والإنصاف في التمثيل، وإيجاد صيغ عملية لتمكين النساء والشباب والجالية المغربية المقيمة بالخارج من حضور أقوى داخل المؤسسة التشريعية.
بهذا الطرح، يسعى الحزب إلى تقديم نفسه كفاعل سياسي يضع الإصلاح الديمقراطي في صلب أولوياته، في انتظار التفاعل الرسمي مع مقترحاته خلال النقاشات المقبلة حول القوانين المؤطرة للانتخابات.