منظمة: البطالة الجامعية بالمغرب بلغت مستويات مقلقة وتحتاج إلى إصلاحات عاجلة

متابعة : هيام بحراوي

 

حذرت المنظمة الديمقراطية للشغل في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، يوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025، من الارتفاع المقلق لمعدلات البطالة في صفوف خريجي الجامعات المغربية، معتبرة أن عشرات الآلاف من الشباب يواجهون “مستقبلا مهنيا مجهولا” في ظل غياب فرص الشغل.

وأشار البيان، الذي توصل به موقع “معكم 24″ إلى أن معدل البطالة بين حاملي الشهادات الجامعية بلغ حوالي 24.4%، فيما ترتفع النسبة بشكل حاد بين النساء الحاصلات على الشهادات الجامعية لتصل إلى 33.3%، في وقت يسجل فيه معدل البطالة العام بالمغرب 13.3% (2024). كما أكد أن نحو 70% من خريجي التعليم العالي لا يجدون عملاً إلا بعد مرور خمس سنوات على التخرج.

وأرجعت المنظمة ،تفاقم البطالة الجامعية إلى عدة أسباب متداخلة، أبرزها فشل برامج التشغيل الحكومية نتيجة تقليص التوظيف في القطاع العام والاعتماد على قطاع خاص يعاني من الهشاشة وضعف الاستثمار وهشاشة النمو الاقتصادي وسيطرة الشركات الصغيرة والمتوسطة غير القادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الخريجين وعدم ملاءمة التكوين الجامعي لسوق الشغل، حيث أظهر تقرير البنك الدولي أن 70% من الأسر المغربية غير راضية عن جودة التعليم العالي فضلا عن ضعف أداء وزارة الإدماج الاقتصادي والتشغيل التي تضيف ” تواصل اعتماد “برامج ترقيعية”، مثل برنامج “فرصة”، دون تحقيق الأهداف المرجوة رغم الميزانيات الكبيرة المرصودة” على حد تعبيرها.

وشددت المنظمة الديمقراطية للشغل على ضرورة مراجعة جذرية لسياسات التشغيل عبر وضع استراتيجية وطنية متكاملة لخلق فرص شغل حقيقية ومستدامة في القطاعين العام والخاص، مذكّرة بوجود عجز يقدر بـ 500 ألف موظف في الإدارات العمومية والجماعات الترابية.

كما دعت إلى ضرورة إصلاح التعليم العالي من خلال تحديث المناهج وربطها بسوق الشغل وتعزيز التكوين العملي والمهارات الرقمية والتكنولوجية ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر التمويل الميسر والعدالة الضريبية وتبسيط المساطر الإدارية.

وطالبت بتحفيز الاقتصاد الوطني بالاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل الطاقات المتجددة والتكنولوجيا وحماية الخريجين عبر عقود ما قبل التشغيل، وتعويضات بطالة موقتة، وتسهيل معادلة الشهادات الأجنبية وتشجيع عودة الكفاءات المغربية بالخارج.

كما طالبت المنظمة الحكومة بإعادة النظر في مهام وزارة الإدماج الاقتصادي والتشغيل، ومنحها صلاحيات أوسع لوضع أهداف تنموية واضحة وبرامج فعالة لتقليص معدلات البطالة الجامعية، مؤكدة أن “الاستمرار في سياسات ترقيعية يهدر طاقات الشباب ويزيد من إحباطهم”.

وختمت المنظمة البيان بتجديد التزام المنظمة الديمقراطية للشغل بالدفاع عن حقوق خريجي الجامعات والمعاهد العليا، داعية جميع الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين إلى التعاون في مواجهة هذه المعضلة الوطنية التي تهدد مستقبل الأجيال القادمة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.