الغلوسي يكتب : حقوقي وراسي مرفوع

بقلم : محمد الغلوسي

 

واهم من يعتقد أننا سنخضع للفساد ،وواهم من يظن أنه سيحشرنا في الزاوية وسيرهبنا لنتخلى عن دورنا الوطني والحقوقي إلى جانب كل القوى الحية والإرادات الصادقة في مكافحة الفساد ونهب المال العام والرشوة والإثراء غير المشروع
التهديد والوعيد والشكايات لن تزيدنا إلا صلابة وثباتا على المبادئ ،مؤمنون بعدالة ومشروعية نضالنا ومطالبنا وأهدافنا في تخليق الحياة العامة وبناء دولة الحق والقانون ،ولن تنجح سياسة تكميم الافواه ولي الذراع في إخضاعنا ،نهمس في اذنكم ونقول لكم لسنا مأجورين او جبناء ،نحن مناضلون لنا تاريخ ولم يقطر بنا السقف ،لسنا بلصوص المال العام ولا بمرتشين ،نمشي منتصب القامة مرفوع الهامة ،مسارنا واضح كما اهدافنا ومبادؤنا ،نشق الطريق بكل عزم وإرادة ووعي ومسؤولية ايضا ،ولن نتهاون في فضح الفساد والمفسدين ولصوص المال العام ،لقد جربوا معنا كل الأساليب (الإغراءات ،الترغيب ،التهديد ….)ولم ينالوا منا ولم يفلحوا في مسعاهم
وكما نقول دوما في شعاراتنا :حقوقي وراسي مرفوع *ما مبيوع مامشري ، الأمر لايتعلق بشخصي المتواضع محمد الغلوسي ،وهناك من يحاول عبثا شخصنة الموضوع ،وهي محاولة يائسة ومفضوحة الاهداف والخلفيات ولن تنطلي على القوى الحية وكل المناضلين والشرفاء والاحرار اينما كانوا ،هي باختصار معركة بين قوى ولوبي الفساد والإثراء غير المشروع ونهب المال العام باستغلال مواقع النفوذ والامتياز والسلطة ،وهي التي تشكل خطرا حقيقيا وتهديدا للأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي ،وبين القوى والإرادات الصادقة في كل المواقع والتي تريد خيرا لهذا البلد الأمين بمزيد من التقدم والازدهار والتطور
ان الظروف الحالية وتداعياتها على كل المستويات تفرض على الدولة ومؤسساتها عدم التساهل مع المفسدين ولصوص المال العام ،وعلى المجلس الأعلى للحسابات وكل الأجهزة الرقابية ان تحيل تقاريرها دون اي استثناء او تمييز على السلطة القضائية لمحاكمة المتورطين في جرائم نهب المال العام واستغلال مواقع السلطة للإثراء غير المشروع وخدمة المصالح الخاصة
على القضاء ان يكون حازما ضد لصوص المال العام عبر اتخاذ اجراءات صارمة واصدار احكام قضائية تتناسب وخطورة هذه الجرائم وتحقق الردع العام والخاص مع مصادرة اموال وممتلكات المتورطين في هذه الجرائم القذرة
لقد شاع الفساد وتغول على الناس وفاحت رائحته في كل مكان ،بل ان البعض بدأ يؤسس لدولة داخل دولة ،واصبح اللصوص يعطون الدروس في الشفافية والنزاهة ،بل انهم يتصدرون منبر الخطابة وبعض المواقع الإعلامية ويريدون ان يتراجع الشرفاء إلى الخلف باستعمال التهديد والترهيب ،لهؤلاء نقول :عليكم ان تخجلوا من انفسكم رائحة فسادكم ازكمت الانوف ،سيروا تحشموا شويا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.