غزة تحت الحصار: المجاعة تتفاقم وسط صرخات الأطفال وانتظار الأهالي لأوانٍ فارغة
معكم 24
وسط صرخات الأطفال ودموع الأمهات، تتكشف يوماً بعد يوم مآسي المجاعة المتفاقمة في قطاع غزة، حيث يقف الأهالي في طوابير طويلة وهم يحملون أوانيًا فارغة على أمل الحصول على لقيمات تسدّ رمق الجوع، في ظل حصار خانق تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أشهر.
وتظهر مشاهد مؤلمة وثقتها عدسات صحفيين وناشطين، أطفالًا نحيلين يصرخون من الجوع، ونساءً يتحلقن حول نقاط توزيع غذائية نادرة، في مشهد يعكس انهيار الأوضاع الإنسانية داخل القطاع المنكوب.
وأفادت مصادر محلية بأن مئات العائلات لم تتلقَّ أي مساعدات غذائية منذ أسابيع، مع تعثّر وصول شحنات الإغاثة الأممية، وندرة المواد الأساسية في الأسواق، في ظل دمار واسع طال البنية التحتية والمرافق الحيوية.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن القطاع “يعيش كارثة إنسانية شاملة، لا تقتصر على نقص الغذاء بل تشمل أيضًا الخدمات الصحية ومياه الشرب”، محذرًا من تفشي أمراض وسوء تغذية بين الأطفال والحوامل.
من جهتها، حذّرت منظمات دولية، بينها برنامج الغذاء العالمي ومنظمة أطباء بلا حدود، من خطر المجاعة الجماعية في غزة، مطالبة بتوفير ممرات إنسانية آمنة ودخول فوري للمساعدات دون قيود.
ويعاني القطاع المحاصر منذ أكثر من 17 عامًا من أزمات متراكمة، تفاقمت بشكل غير مسبوق منذ اندلاع الحرب الأخيرة، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون ونصف مواطن وتوقف معظم الأنشطة الاقتصادية والخدمات الأساسية.
ورغم النداءات الدولية المتكررة، يواصل الاحتلال فرض قيود مشددة على إدخال المواد الغذائية والطبية، مما يُنذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة ما لم يتم التحرك العاجل لإنقاذ ما تبقى من حياة داخل القطاع.
المصدر: وكالات