تحسن كبير في السلامة الطرقية على الطرق السيارة بالمغرب: انخفاض بنسبة 50% في معدل القتلى خلال عقد
معكم24
شهدت السلامة الطرقية على مستوى شبكة الطرق السيارة بالمغرب تحسنًا ملحوظًا خلال العقد الأخير، حيث انخفض معدل القتلى من 3,42 إلى 1,71 قتيل لكل 100 مليون كيلومتر مقطوع، مسجلاً بذلك انخفاضًا بنسبة 50 في المائة بين سنتي 2015 و2024، وهو ما يعادل معدل تراجع سنوي متوسط بلغ 7,41%.
هذا ما كشف عنه وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في عرض قدمه أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، مؤكّدًا أن هذا التطور الإيجابي لمؤشرات السلامة الطرقية “لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة سياسة مدروسة” اعتمدت على محاور متعددة لتدبير حركة السير والحد من الحوادث المميتة.
وأوضح الوزير أن التحسن المسجل جاء بفضل الاستثمار في تجهيزات السلامة على الطرق السيارة، واعتماد أنظمة ذكية للمراقبة والتدخل، وتحسين جودة الصيانة، وتكثيف حملات التوعية، وتحديث البنية التحتية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وأضاف أن هذه النتائج تعكس التقدم الذي أحرزه المغرب في تنزيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، والتي تهدف إلى تقليص عدد القتلى على الطرق بـ50 في المائة بحلول عام 2026، وهي نسبة باتت في المتناول على مستوى الطرق السيارة بحسب المؤشرات الجديدة.
وفي سياق متصل، دعا الوزير إلى مواصلة التعبئة الجماعية لجميع المتدخلين من سلطات عمومية، فاعلين ترابيين، المجتمع المدني، ومهنيي النقل، لضمان استدامة النتائج المحققة وتوسيعها لتشمل باقي الشبكة الطرقية الوطنية.
ويُذكر أن قطاع السلامة الطرقية لا يزال يُواجه تحديات كبيرة على الطرق الثانوية والإقليمية، حيث تُسجّل نسب مرتفعة من الحوادث، ما يستدعي، بحسب الوزير، مواصلة الجهود في ما يتعلق بالبنية التحتية، المراقبة، والتربية الطرقية.