المنتخب المغربي ينتزع فوزا صعبا من النيجر بشق الأنفس

متابعة: م. ب

لم نكن نتحدث جزافا حينما قلنا إن المدرب بادو الزاكي، في مواجهته للمنتخب المغربي، لم يكن حاضرًا فقط لالتقاط الصور، بل لتقديم أداء كروي يعكس جهوده في تغيير موازين تصنيف منتخب النيجر، الذي صعد في التصنيف الدولي بتسع درجات، محققًا قفزة نوعية جيدة أوصلته إلى المركز 122، وهو مركز يأتي في أسفل السلم العالمي، على عكس المنتخب المغربي، الذي يحتل المركز 14 ضمن كبريات المنتخبات العالمية.

المباراة، التي جرت ضمن الجولة الرابعة من تصفيات إفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2026 عن المجموعة الخامسة، كشفت عن غياب رؤية واضحة في النهج التكتيكي الذي اعتمده وليد الركراكي. إذ لم يكن الفوز نتيجة خطة محكمة، بل بدا المنتخب المغربي غير قادر على استغلال الأروقة اليمنى واليسرى، ولم نشهد تمرير الكرة بين اللاعبين عبر رقعة الملعب لفتح الممرات أمام التكتل الدفاعي لمنتخب النيجر، الذي اعتمد على سد المنافذ واللعب بأسلوب المحاصرة الضيقة لتحركات لاعبي المنتخب المغربي.

كما أشار الناخب الوطني، فقد بدا واضحا ضعف أداء بعض اللاعبين، واتضح أن مكان حكيم زياش ضروري للعودة إلى عرين “أسود الأطلس”، نظرًا لكونه دينامو المنتخب في صناعة الأهداف، وهي نقطة أجمع عليها معظم المراقبين، رغم تبريرات المدرب بعدم جاهزيته.

في المقابل، كان منتخب النيجر أكثر مبادرة في خلق المساحات واستغلال المسافات من وسط الميدان. ولم يكن من السهل على المنتخب المغربي اختراق الدفاع، خاصة في ظل تألق حارس المرمى، الذي لعب دورًا مهمًا في طمأنة فريقه والحفاظ على هدف السبق.

رغم ذلك، فإن فوز المنتخب المغربي بنتيجة 2-1 يمنحه أفضلية كبيرة، إذ يتصدر مجموعته بفارق ست نقاط عن أقرب ملاحقيه. لكن هذا الفوز لا ينبغي أن ينسينا الحاجة إلى بناء منتخب قوي، قادر على تحقيق التناغم وتقديم أداء كروي مميز، خصوصًا أننا على بعد أشهر قليلة من نهائيات كأس أمم إفريقيا، التي ستقام بالمغرب. وهي البطولة التي يعلق عليها المغاربة آمالا كبيرة، متطلعين إلى إعادة أمجاد الفوز الوحيد بالكأس القارية سنة 1976 في إثيوبيا، خلال نسختها العاشرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.