المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي يصدر وثيقة “المدرسة الجديدة “

معكم 24

أصدر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وثيقة مرجعية بعنوان “المدرسة الجديدة: تعاقد مجتمعي من أجل التربية والتكوين”، وذلك في إطار جهوده لتعزيز التعبئة المجتمعية والمساهمة في بناء نموذج تعليمي مستقبلي.

وأوضح المجلس، في بلاغ صادر اليوم الخميس، أن هذا الإصدار يأتي استجابة للتحولات العميقة التي يشهدها قطاع التعليم، والتحديات الكبرى التي تواجهه، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تأسيس مدرسة جديدة قائمة على مبادئ الإنصاف، المساواة، الجودة، والارتقاء بالفرد والمجتمع.

وأكد البلاغ أن الوثيقة تعتمد على رؤية استشرافية تهدف إلى ترسيخ مفهوم مشترك حول المدرسة الجديدة، مستندة إلى تفكير جماعي أشرفت عليه مجموعة عمل خاصة داخل المجلس. وقد تم تحليل مضمونها عبر مقاربتين متكاملتين؛ الأولى تسعى إلى تحديد مفهوم المدرسة الجديدة وفقًا للرؤية الاستراتيجية والقانون-الإطار 51.17، والثانية تهدف إلى استشراف التحديات التربوية المستقبلية التي تواجه المنظومة التعليمية.

وترمي الوثيقة إلى معالجة الإشكالات التي تعيق إصلاح المنظومة التعليمية، واقتراح خيارات جريئة لتعزيز سياسات تعليمية منسجمة، تحقق أهداف الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، مع استشراف سيناريوهات التطوير على المدى البعيد. كما تسعى إلى تمكين مختلف الفاعلين التربويين من فهم هذا النموذج التعليمي وتحفيزهم على الانخراط الفعلي في إصلاحه.

وتستعرض الوثيقة سبعة رهانات رئيسية تعتبر مرتكزات أساسية لبناء المدرسة الجديدة، وتشمل:

  1. رصد التحولات الكبرى وتأثيرها على المنظومة التربوية، وإرساء تعاقد مجتمعي جديد حول التعليم.
  2. إعادة تعريف حكامة المدرسة باعتبارها مؤسسة مستقلة.
  3. تعزيز تفاعل المدرسة مع محيطها ومجتمعها المحلي لترسيخ الحكامة التربوية المحلية.
  4. إعادة هيكلة علاقة المدرسة بالإدارات المركزية والترابية، بحيث تتحول هذه الأخيرة إلى هياكل للدعم والتوجيه بدلًا من التحكم الإداري.
  5. إرساء نموذج بيداغوجي جديد يستند إلى تطوير المناهج والبرامج التعليمية وفق التوجهات المجتمعية الكبرى.
  6. اعتماد مقاربة شمولية للتربية والتكوين، تتجاوز الهياكل التقليدية والسياسات القطاعية المنعزلة.
  7. قيادة التغيير التربوي من خلال رؤية استراتيجية طويلة المدى، تضمن تحولًا عميقًا ومستدامًا في المنظومة التعليمية.

وأشار البلاغ إلى أن تنزيل هذه الإصلاحات يستلزم رؤية واضحة واستمرارية في العمل، لضمان تحول جذري في النظام التعليمي، يواكب التطورات المجتمعية ويحقق قفزة نوعية نحو مدرسة المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.