كم طنا من المتفجرات ألقوا عليه؟.. غالانت يكشف تفاصيل اغتيال حسن نصرالله
معكم 24
كشف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت خفايا عمليات الاغتيال التي نفذتها تل أبيب، والتي استهدفت قادة “حزب الله” و”حماس”، بالإضافة إلى عملية تفجير أجهزة الـ”بيجر”.
وقال غالانت، في تصريحات لـ”القناة 12″ الإسرائيلية، إن عملية اغتيال الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله كانت مقررة يوم الجمعة، مشيرا إلى أن “نصر الله كان في الموقع المستهدف منذ أيام، وكان هناك قلق من مغادرته في أي لحظة”.
وتابع قائلا: “يوم الأحد الذي سبقه، وصل رئيس الأركان وقائد سلاح الجو وآخرون، وقدموا لي خطة تنفيذ العملية: موقعه وكل التفاصيل ذات الصلة.. سألتهم ما نسبة نجاح العملية؟ فكان الجواب: 90 بالمائة. فسألتهم: كم طنا من المتفجرات ستلقون عليه؟ قالوا: 40 طنا. فقلت لهم: اذهبوا إلى الخيار البديل 80 طنا، ضاعفوا كمية المتفجرات حتى نصل إلى 99 بالمائة كنسبة نجاح”.
وأضاف “يوم الأربعاء، قبل يومين من العملية، عقد اجتماع الكابينت، حيث عرض رئيس الأركان طريقة تنفيذ الاغتيال، وعندما طلبت عرض العملية للتصويت، أوقف (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو الاجتماع فجأة، وقال: لسنا مستعدين لاتخاذ قرار الآن، سأعود من الولايات المتحدة يوم الأحد، وسنتخذ القرار آنذاك”.
واسترسل قائلا: “صباح يوم الجمعة 27 سبتمبر (يوم تنفيذ عملية الاغتيال)، جلست مع رئيس الأركان، وقررنا أن يكون الموعد النهائي للتنفيذ هو الساعة السادسة مساء. عند ذاك اتصلنا سويا برئيس الوزراء، فأعطى الموافقة، لكنه طلب تأجيل التنفيذ إلى السادسة والنصف، لأنه سيكون على منصة الأمم المتحدة. في النهاية توصلنا إلى تسوية على الساعة السادسة وعشرين دقيقة. وعند ذاك تم إطلاق 84 قنبلة، كل واحدة بوزن طن، على جميع المواقع المحددة. وبهذا قتل نصرالله”.
وأشار إلى أنه في العشرين من سبتمبر، خلال ساعات الظهيرة، دخل رئيس هيئة العمليات في الجيش الإسرائيلي، اللواء بيسيوك، وقال لي: “انظر، لدينا جميع قادة الرضوان وإبراهيم عقيل في مكان واحد.. دخلنا في محادثة استمرت حوالي ساعتين أو ثلاثا، وتم اتخاذ القرار بتنفيذ العملية. تمت تصفية قيادة منظومة العمليات التابعة لقوة الرضوان. هؤلاء هم الأشخاص الذين خططوا للهجوم داخل الأراضي الإسرائيلية”.
وأضاف “عندما ردوا مساء السبت، شننا عليهم الهجوم يوم الأحد، وصباح يوم الاثنين، وخلال 15 ساعة، تم القضاء على منظومة الصواريخ والقذائف التابعة لحزب الله. كان هذا اليوم هو الأشد قتالا في الشمال منذ بداية الحملة. وخلال 24 ساعة استهدف سلاح الجو أكثر من ألف هدف في أنحاء لبنان”، مشيرا إلى أنه “كان لدى حزب الله حوالي 5,500 صاروخ بعيد المدى قادر على الوصول إلى وسط إسرائيل، وبعد هذا الهجوم لم يتبق لديه سوى بضع مئات”.
ووصف غالانت تفجير أجهزة “البيجر” في لبنان بأنه “حدث هامشي”، مشيرا إلى وجود أجهزة اتصال مفخخة في مخازن “حزب الله” كانت ستقضي على قوة الحزب المقاتلة بالكامل.
وأوضح أن “حزب الله كان يمتلك 44 ألف صاروخ في بداية الحرب، لكن الضربات الإسرائيلية خفضت ترسانته إلى أقل من 10 آلاف.
وانتقد غالانت تعامل حكومة نتنياهو مع الهجوم يوم 7 أكتوبر، قائلا إنه كان يقود دراجته صباح ذلك اليوم وعلم ببدء الهجوم من ابنته، فيما كانت قيادة الأركان في حالة “عدم فهم لما يجري”.
كما كشف أن نتنياهو كان في “وضع نفسي متكدر” منذ بدء الحرب، مضيفا أن بعض المواقع الإسرائيلية نفذت سياسة “إجراء هانيبال”، بينما لم تطبق في أماكن أخرى، مما أدى إلى ارتباك كبير.
وختم غالانت تصريحاته بالتأكيد على أن نتنياهو كان يضع حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فوق كل اعتبار، أكثر حتى من وزير الأمن القومي المستقيل إيتمار بن غفير، مشيرا إلى أن الوضع كان مختلفا تماما في عهد الرئيس جو بايدن.