تقرير..التحذير من شراء الأدوية المغشوشة عبر الأنترنت لما تشكله من خطر على صحة المستهلكين
متابعة : هيام بحراوي
حذرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة ، من فوضى الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بحماية المواطنين من أضرار ومخاطر السلع المغشوشة والضارة. التي تعرض صحة المرضى والمواطنين للخطر، كما ألحت على ضرورة التصدي للإعلانات التي أكدت أنها “مضللة تقوم بإنتاج وصناعة وصلات إشهارية مزورة باسم أطباء من ذوي شهرة عالمية، واستغلال شخصيات معروفة سياسية و فنية ورياضية وإعلامية ومقدمي نشرات الأخبار والبرامج التلفزيونية بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي”.
وسجلت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، من خلال تقرير لها ، خطورة التضليل عبر الترويج لأدوية ومكملات غدائية ومستحضرات التجميل عبر فيديوهات تقول بأنها “مزورة” تم انتاجها عبر الذكاء الاصطناعي ، داعية الى مضاعفة اجراءات الرقابة القانونية وتحسين وملائمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية ووضع قوانين وأنظمة صارمة تحظر مزاولة بيع وتداول الأدوية ومكملات غدائية ومستحضرات التجميل دون ترخيص من مديرية الأدوية ورقابة قانونية – الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية – .
و حذرت الشبكة ، من شراء المنتجات الطبية غير السليمة عبر الإنترنت لما تشكله من خطراً على الصحة، لعدم توافر وسائل تأكيد الجودة والفاعلية للدواء او مكمل غدائي او مستحضرات التجميل أو توافر تعليمات الاستخدام الخاصة بالدواء، وغياب تأكيد الجودة، إلى جانب تخطيها الإجراءات القانونية، وعدم استشارة الطبيب وتناولها او استعمالها عبر الإشراف الطبي للتأكد من التأثيرات الجانبية للمنتجات. و أن أي دواء يجب أن يصرف من خلال وصفة طبية توضح الجرعات المناسبة للحالة الصحية للمريض، وتوزيعها عبر الصيدليات لتامين سلامتها وحماية المستهلك.
كما طالبت بالإسراع بمراجعة أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية المرتفعة جدا بالمغرب، وهي التي توضغح أنها تعتبر أحد أكبر عوامل الإقبال على شراء هذه العقاقير والمواد الخطرة نظراً لرخص ثمنها ،ودون الوعي بمخاطرها، كلها عوامل تساعد على رواج سوق الأدوية المزيفة حسب تعيبر الشبكة.
وتقول الشبكة، في ذات التقرير، أن الدواء أو المستحضر المعروض للبيع في الإنترنت غالبا ما يكون سعره أرخص ما بين (30-50%) من الدواء في الصيدليات، كما يحث الموطنين على عدم الانسياق وراء هذه الحملات الدعائية المضللة لأنها تضر بصحتهم وسلامتهم.
فرغم كل المجودات التي تبدل على المستوى الدولي والوطني للحد من تجارة الأدوية المزيفة والمكملات الغدائية ومستحضرات التجميل المغشوشة عبر الأنترنيت ومنصات التواصل الاجتماعي ، انتشرت حسب المصادر ذاتها، أنماط الدعاية المزيفة والمضللة بأشكال مختلفة ، قد تكون مضرة بصحة المستهلكين.
وقد شكلت مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة ، حسب التقرير، ساحة للممارسة الدعاية والتسويق والإعلان بسبب كثرة استخدامها من مختلف فئات المجتمع وازدياد المنافسة حيث أصبح للإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات أهمية مضاعفة إذ باتت منصات التواصل الاجتماعي تكتظ بالإعلانات التجارية الكاذبة والخادعة ، تتعلق بصناعة وصلات إشهارية قائمة على تقديم معلومات خاطئة و مضللة و مزورة باسم أطباء من دوي شهرة عالمية ، وتستعمل شخصيات سياسية او فنية ورياضية وإعلامية وصحافية معروفة تحضي بالاحترام ، حيث يقول التقرير، يتم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى كاذب حول “علاجات معجزة ” كعلاج السرطان و أمراض القلب الشرايين ومشكلات الجهاز العصبي الرئيسي والسكري والتهاب الكبد الفيروسي والفشل الكلوي والسرطان الزهايمر والرعاش والتوحد، بل وحتى العقم وأمراض المناعة والضعف الجنسي … مكملات غذائية تتعلق بنمط الحياة مثل حبوب العجز الجنسي عند الرجال، وحبوب إنقاص الوزن، ووقف تساقط الشعر، هذا فضلا عن الترويج خلطات عشبية طبيعية تستخدم في علاج العديد من الأمراض المختلفة خاصة في التخسيس والحميات الغذائية يدعي مروجيها بأنها آمنة ولا تتسبب في أضرار جانبية وهذا ما يعزّز من توغلها، حتى باتت أملًا بالنسبة للعديد ممن يجهلون خطورتها وينساقون وراء هذه الادعاءات الكاذبة أملاً في العلاج من أمراض مستعصية يعجز الطب عن علاجها ،مثل السكر وارتفاع ضغط الدم والضغط والعقم وخشونة الركبة وآلام العظام و علاج السمنة و الكوليسترول و أدوية علاج الصلع ومستحضرات التجميل لتفتيح البشرة وإنقاص الوزن تروج إلى منتجات دوائية كيميائية وعشبية مجهولة المنشأ لم تحصل على شهادات الفحص والجودة من طرف مديرية الأدوية او المكتب الوطني للسلامة الغدائية.
وفي الأغلب يضيف التقرير، هي منتجات دوائية مغشوشة مسجلة لشركات عالمية وخارج القانون 04-17 وخاصة المدة 12 منه المتعلق بمدونة الدواء والصيدلة ، وتلقى بعضها اقبالا كبيرا للاستفادة من اسعارها المنخفضة وخدمة التوصيل إلى المنازل ، متجاهلين التحقق من مصدرها ومعرفة أثارها الجانبية التي ربما تصل إلى درجات تهدد الحياة لأن بعض هذه المواد و المستحضرات مغشوشة بمواد أخرى سامة ممنوع دولياً أو استعمال الوصفات الدوائية لأغراض غير علاجية مثل شراء الأدوية من قبل المدمنين على المخدرات تفوق تعاطي الهيروين والكوكايين، كما ان بعض هده الإعلانات تدعو الى التخلي عن الأدوية التقليدية ، كما يدعي بعض من يسمون انفسهم خبراء في الأعشاب والحمية مما قد يعرض صحة العديد من المرضى للخطر ، علما ان القانون يعاقب ممارسة الغش والتضليل والتدليس وإخفاء حقيقة المواد المكونة للمواصفات المعتمدة في الأدوية والسلع والخدمات….
واذا كانت هناك العديد من المواقع الإلكترونية تعمل بشكل قانوني ومرخص لها بالمغرب وتوفر الخصوصية والضمانات اللازمة لشراء مكملات غذائية ومستحضرات التجميل المناسبة، إلا أنه بالمقابل يؤكد ذات التقرير، أن هناك العديد من المواقع الإلكترونية المضللة والتي تقدم خدمات لبيع أدوية ومكملات غدائية ومستحضرات التجميل خطيرة خصوصاً وأنه لم يتم التحقق من سلامة وفاعليتها ، تستأجر أطباء او تستغل أسماء اعلاميين ومؤثرين معروفين وقنوات تلفزية لتمرير اخبار زائفة بالاستعانة بالتقنيات الرقمية والتكنلوجية الجديدة وبالذكاء الاصطناعي.
يشار أنه سبق و حذرت منظمة الصحة العالمية سنة 2024 من الترويح لمنتجات طبية متدنية مزورة و مغشوشة ومزيفة وأكدت أن 90 في المائة من عمليات شراء الأدوية عبر الإنترنت تنطوي على عمليات نصب. كما أصدرت هيئة الرقابة الدولية للأدوية التابعة للأمم المتحدة، والتي تتخذ من فيينا مقراً لها، دراسة تفيد بأن هناك نمواً في الطلب على العقاقير المزيفة أو الرخيصة التي تباع عن طريق الإنترنت، وهذه الأدوية وفقاً للتقرير «لا تقتل الأوجاع ولكنها تقتل المرضى». كما ان الهيئة العامة للغذاء والدواء الأميركية حذرت من شراء الأدوية، والمستحضرات الصحية، والتجميلية عن طريق الإنترنت، ومن الانسياق وراء الإعلانات المضللة في بعض المواقع الإلكترونية، والتي تبيع أدوية ومستحضرات مجهولة المصدر وغير مسجلة بالهيئة، كما أنّ نسبة كبيرة من هذه المستحضرات مغشوشة بمواد أخرى سامة كما حدرت نقابة الصيادلة بالمغرب في عدة مناسبات حول الموضوع.
وطالبت الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية يالتصدي والمواجهة لفوضى الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لحماية المواطنين من إضرار ومخاطر الأدوية والمستلزمات الطبية والمكملات الغدائية ومستحضرات التجميل المغشوشة والضارة. التي تعرض صحة المرضى والمواطنين للخطر بإعمال سلطة القانون والمراقبة المستمرة