4"][/video]

تقرير.. ارتفاع الاضطرابات النفسية في أماكن العمل يسائل الحكومة حول تطوير وتنفيذ سياسات و برامج الصحة النفسية في المغرب

هيام بحراوي

كشفت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، أن عدة تقارير وأبحاث ودراسات ميدانية مغربية، أكدت ارتفاع الاضطرابات النفسية في العمل ، وسط الموظفات و الموظفين، والعاملات والعمال  في مختلف مجالات  الحياة الاقتصادية  والاجتماعية :  الصناعية والتجارية والفلاحية والخدمات والمهن الصحية والتدريس والأمن والصحافة… وذلك  نتيجة عدة عوامل حصرتها الشبكة في عوامل ” داخلية وخارجية وغياب شروط العمل اللائق”.

وقد جاءت هذه المعطيات تزامنا مع البوم العالمي للصحة النفسية 2024، إذ اعتبرت الشبكة في تقريرها، أن عدد كبير  من الموظفين والموظفات والعمال والعاملات يشتغلون في ظروف عمل مادية غير أمنة و متردية، يعانون من الضغط النفسي، وضغط العمل المتزايد ، في ظل إدارة وصفتها بـ ” البيروقراطية ” ، ووسط “سوء العلاقات بين العاملين ،وحكامة تنعدم فيها  أبسط مبادئ وقيم  المساواة بين الموظفين وبين الرجال والنساء  و  غياب الشفافية والوضوح في تدبير المؤسسات”  ، وممارسات  قالت بأنها “متقادمة تطبعها معايير العلاقات و  تهميش الكفاءات والاقصاء او عدم وضوح الدور الوظيفي؛ والحرمان من الترقية  والعنف أو المضايقة و التنمر؛ والتمييز  والاحتقار  والعنف واللفظي والتعذيب النفسي بأعباء العمل المفرطة ، في ظل نقص في  الموظفين كقطاع الصحة والتعليم  ؛والعمل لساعات طويلة تتجاوز الساعات القانونية دون راحة او تعويض عن الساعات الإضافية  أو العمل الليلي وخاصة انعدام الأمان الوظيفي، او التهديد بالطرد  أو ضعف كفاية الأجور”.هذا فضلا تضيف الشبكة، ” عن عدم المساواة على أساس عوامل مثل :  الجنس  أو الإعاقة أو الأصل الاجتماعي أو وضع المهاجر  أو العمر و تفشي  المخاطر على الصحة النفسية في العمل في الإدارة المغربية والمقاولات  ووجود ثقافة تكرس السلوكيات السلبية داخل الإدارة المغربية. ومقاولات القطاع الخاص والشطط في استعمال السلطة والتهديد بالطرد”.

وأوضح التقرير، أن أكثر من 2 مليون مغربي ومغربية  يعملون في الاقتصاد غير النظامي الذي يفتقر  حسب التقرير، إلى الحماية التنظيمية للصحة والسلامة، كما أن البطالة وانعدام الأمان الوظيفي والمالي وفقدان الوظائف من عوامل الخطر المرتبطة حسب الشبكة بمحاولات الانتحار.

وفي هذا الصدد، طالبت الشبكة الحكومة  بتطوير وتنفيذ سياسات وبرامج الصحة النفسية فـي أماكن العمل وفق خطة عمل المنظمة للصحة  النفسية   (2013-2030) بناء المحددات الاجتماعية للصحة النفسية، مثل مستويات المعيشة وظروف العمل؛ والحد من الوَصْم والتمييز؛ وزيادة إتاحة الرعاية المسندة بالأدلة من خلال تطوير الخدمات الصحية، بما في ذلك إتاحة خدمات الصحة المهنية.

   كما  طالبت  الحكومة  وأرباب العمل بأن  يتحملوا المسؤولية الأساسية عن حماية الصحة النفسية وتعزيزها في مكان العمل  وتحسين ظروف  وشروط العمل اللائق لكافة العاملين  واحترام القوانين  والتشريعات  وادارة المخاطر النفسية والاجتماعية في أماكن العمل والوقاية من المخاطر على الصحة النفسية في العمل؛ وتعزيز الصحة النفسية في مكان العمل؛ وتقديم الدعم للموظفين و العاملين الذين يعانون من اعتلالات الصحة النفسية.  وتدريب العاملين في مجال التثقيف والتوعية بالصحة النفسية، و طب الشغل والسلامة المهنية 

    كما طالبت بمراجعة مدونة الشغل من أجل ادماج الصحة النفسية والتحرش الأخلاقي والمعنوي ووضع ميزانيات مخصصة للإجراءات الرامية إلى تحسين الصحة النفسية في العمل وإتاحة خدمات الصحة النفسية والتوظيف للمؤسسات التي تعوزها الموارد. ودمج الصحة النفسية في النظم القائمة بشأن السلامة والصحة المهنية. ومشاركة العاملين في عملية اتخاذ القرار.

   و قالت أنه ” على الحكومة تطوير وتنفيذ سياسات وبرامج الصحة النفسية فـي أماكن العمل وفق خطة عمل المنظمة الشاملة للصحة النفسية (2013-2030) بناء المحددات الاجتماعية للصحة النفسية، مثل مستويات المعيشة وظروف العمل؛ والحد من الوَصْم والتمييز و تحسين ظروف  وشروط العمل اللائق لكافة العاملين  واحترام القوانين  والتشريعات  وادارة المخاطر النفسية والاجتماعية في أماكن العمل والوقاية من المخاطر على الصحة النفسية في العمل؛ وتعزيز الصحة النفسية في مكان العمل؛ وتقديم الدعم للموظفين و العاملين الذين يعانون من اعتلالات الصحة النفسية.  وتدريب العاملين في مجال التثقيف والتوعية بالصحة النفسية، و طب الشغل والسلامة المهنية “.

و     يعتبر اليوم العالمي للصحة النفسية، من أبرز الأيام العالمية التي تهتم بصحة الإنسان النفسية، وهي مناسبة عالمية يتم الاحتفال بها في اليوم العاشر من شهر أكتوبر من كل عام، للتذكير بالصحة النفسية والتوعية بأهميتها، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها، بزيادة وعي الأفراد والمجتمعات بضرورة الاهتمام بالصحة العقلية والنفسية، كما تشكل هذه المناسبة فرصة   للعناية بالمهنيين الصحيين أطباء وممرضين مختصين والعاملين في مجال الصحة النفسية.

     وقد حددت منظمة الصحة العالمية شعارا لسنة 2024   حول موضوع : ” الصحة النفسية في مكان العمل” للعلاقة والارتباط الوثيق  والجوهري بين الصحة النفسية وبيئة العمل. وتعتبر الاضطرابات النفسية في بيئة العمل موضوعًا هامًا ومتزايد التركيز عليه في العصر الحديث والعولمة الاقتصادية، حيث تؤثر هذه الاضطرابات على كل من الأفراد والأسر والمؤسسات خاصة على مستوى التوازن بين العمل والحياة الأسرية أو التحديات المالية.

     

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.