رئاسة النيابة العامة تطلق برنامجا تدريبيا لاستخدام أدلة الطب الشرعي في التحقيقات المتعلقة بالتعذيب

متابعة: ع.ب

ألقى الحسن داكي الوكيل العام للملك  لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، كلمة افتتاحية بمناسبة انطلاق أشغال ندوة حول تعزيز القدرات في مجال استخدام أدلة الطب الشرعي في التحقيقات المتعلقة بادعاءات التعذيب، وفقًا لبروتوكول إسطنبول. وقد نظمت هذه الندوة بالتعاون مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن، وهي تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز احترام حقوق الإنسان في المغرب وتطبيق المعايير الدولية في هذا المجال.

أعلن الوكيل الحسن داكي العام عن إطلاق برنامج خاص يهدف إلى تعزيز قدرات القضاة والمحققين في استخدام أدلة الطب الشرعي للتحقيق في ادعاءات التعذيب، وفقًا لبروتوكول إسطنبول في صيغته المراجعة. يأتي هذا البرنامج في إطار برنامج أوسع لتعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان، والذي أطلقته رئاسة النيابة العامة في 2020.

و أكد الوكيل العام أن هذا البرنامج يعكس التزام المملكة المغربية المستمر بتعزيز حقوق الإنسان وترجمة هذا الالتزام في التشريعات والممارسات اليومية. وأشار إلى مضامين الرسالة الملكية التي أرسلها جلالة الملك محمد السادس في مناسبة الذكرى 75 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي شددت على ضرورة ترسيخ دولة الحق والقانون.

كما تطرق السيد الوكيل العام إلى الدور الهام الذي يلعبه الدستور المغربي لعام 2011 في حماية الحقوق والحريات، لا سيما الفصول 22 و23 التي تجرم التعذيب وتعزز الضمانات القانونية لحقوق المتهمين. كما أشار إلى المقتضيات المتعلقة بحماية المعتقلين من سوء المعاملة.

وأوضح أن النيابة العامة تعمل جاهدة على تفعيل القوانين المتعلقة بحماية حقوق الإنسان، مع التركيز على الوقاية من التعذيب ومكافحته. وأكد على أن قضاة النيابة العامة يقومون بدور محوري في هذا المجال من خلال مراقبة أماكن الحرمان من الحرية، والتحقيق في شكاوى التعذيب، وإحالة المعتقلين إلى الفحص الطبي عند الضرورة.

كما استعرض الوكيل العام أهمية بروتوكول إسطنبول، الذي يعد دليلًا دوليًا للتحري والتوثيق الفعالين للتعذيب. وأشار إلى أن البرنامج التكويني الجديد يشمل ثلاث دورات تدريبية ستنعقد بالتعاون مع خبراء دوليين، بهدف تدريب القضاة وموظفي إنفاذ القانون على تطبيق البروتوكول.

وفي توجه الوكيل العام بالشكر للشركاء الدوليين والوطنيين المشاركين في تنظيم هذه الندوة، مشددًا على أهمية هذه المبادرات في تعزيز العدالة وحماية حقوق الإنسان في المغرب.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.