تقرير: 85 % من المغاربة توقعوا أن أثمنة الأضاحي ستكون مرتفعة هذا العام مقارنة بالعام الماضي
هيام بحراوي
أجرى المركز المغربي للمواطنة خلال الفترة من 21 إلى 31 ماي 2024 استطلاعًا لرأي مغاربة حول انطباعاتهم وتصوراتهم بخصوص عيد الاضحى خلال هذه السنة.
وحسب نتائج الإستطلاع، فقد توقع 85 % من المغاربة أن أثمنة الأضاحي، ستكون هذا العام مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، و 75 % من المشاركين لا يعتقدون أن إجراءات الحكومة ستساهم في خفض أسعار الأضاحي هذا العام.واعتقد 82 % من المغاربة، أنه كان على الحكومة تقديم الدعم المالي مباشرة للأسر المعوزة لاقتناء الأضحية بدلاً من منحه لمستوردي الأغنام.
كما أن 55 % من المستجوبين، أكدوا من خلال هذا الاستطلاع، أنهم يجدون صعوبة في توفير مصاريف العيد، بينما 23 % يجدون ذلك نسبيًا صعبًا، و17 % لا يجدون صعوبة.
وكشف التقرير، أن75.3 % من المشاركين هم المسؤولون عن توفير مصاريف العيد ( 87 % لدى الرجال و22 % لدى النساء)، بينما يساهم 11.9 % من المشاركين في المصاريف (39 % لدى النساء و6 % لدى الرجال)، في حين أن 7.4 % لا يساهمون في توفير مصاريف العيد (3 % لدى الرجال و29 % لدى النساء).
كما أوضح التقرير، أن 49.7 % يوفرون مصاريف العيد من خلال الأجر الشهري، و29.6 % من خلال مدخراتهم المالية، و5.3 % يلجأون إلى السلف من المعارف، و3.7 % يعتمدون على الدعم العائلي، و3 % يحصلون على منحة من المشغل، وحوالي 2 % يحصلون على الأضحية من خلال العائلة أو من خلال السلف من مؤسسات القروض أو من المحسنين.
وحسب المصدر ذاته، فإن82 %من المشاركين يعتبرون العامل الديني هو الذي يدفعهم لالتزام بعيد الأضحى، بينما 12 % دافعهم اجتماعي. في المقابل، يتفق 61 % من المشاركين على أن غالبية الأسر المغربية دافعها اجتماعي وليس ديني لاقتناء أضحية العيد.
-كما أعرب 63 % من المشاركين عن شعورهم بارتباط كبير بالعيد، و23 % يشعرون بارتباط إلى حد ما، بينما 5 % فقط لا يشعرون بارتباط بالعيد.كما أن 75 % اعتبروا عيد الأضحى أهم مناسبة لتعزيز الروابط العائلية بين المغاربة في الوقت الحالي.
وأكد 37 % من المشاركين بكونهم يتقاسمون جزءًا من لحم الأضحية مع المحتاجين، بينما 55 % يستعملون كل الاضحية للاستهلاك الاسري.
في ذات السياق، عبر 48 % من المشاركين عن تفضيلهم عدم الاحتفال بعيد الأضحى هذا العام، في حين يرغب 44 % في ذلك.في حين يرى 57 % أن إلغاء العيد هذا العام سيخفف عنهم ضغطًا كبيرًا.ويعتقد 60 % من المشاركين في الإستطلاع، أن الأسر المغربية لا تستطيع التخلي عن اقتناء الأضحية حتى لا تحرم أطفالها من العيد.
وحسب المركز، فقد استخدم في هذا الاستطلاع استمارة إلكترونية نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي خصوصا الفيسبوك والواتساب ، حيث عرف الاستطلاع مشاركة 1007 أشخاص من جميع الفئات العمرية، و يمثلون جميع جهات المملكة المغربية.
ويُعتبر عيد الأضحى من المناسبات التي لها مكانة خاصة لدى المغاربة. فهو ليس مجرد احتفال ديني فقط، بل مناسبة لتجديد الروابط العائلية وتعزيز العادات والتقاليد الاجتماعية.
وتعرف هذه السنة نقاشًا عموميًا غير مسبوق بخصوص هذه المناسبة، نظرًا للصعوبات التي تواجه العديد من الأسر في توفير المصاريف الاستثنائية التي تتطلبها. ويرجع السبب في ذلك إلى الارتفاع الاستثنائي في أسعار الأضاحي وتأثر القدرة الشرائية للعديد من الأسر في السنوات الأخيرة.
وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة لضمان توفر الأضاحي بأسعار معقولة، إلا أن هذه الجهود لم تؤثر بشكل كبير، بحيث تشير المؤشرات إلى أن هذا العام قد يشهد أرقامًا قياسية في أسعار الأضاحي.
وفي ظل هذه الظروف، ارتفعت بعض المطالب بضرورة إلغاء عيد الأضحى لهذا العام، مستندة إلى سوابق تاريخية، مثل إلغاء العيد في عام 1963 بسبب حرب الرمال، وكذلك في عامي 1981 و1996 بسبب الجفاف.