محذرة من عواقبه..نقابة تطالب بإلغاء قرار تسقيف سن الترشح المحدد في 30 سنة من أجل اجتياز مباريات التوظيف في أطر التدريس
هيام بحراوي
طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل ، رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية بإلغاء قرار تسقيف سن الترشح المحدد في 30 سنة من أجل اجتياز مباريات التوظيف في أطر التدريس.
كما دعت الوزارة، إلى تعديل المادة 42 من مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية لموظفي التعليم التي تنص على « يشارك في المباريات المنصوص عليها في المادتين 34 و 35 أعلاه المترشحون البالغون من العمر 30 سنة على الأكثر في تاريخ إجراء المباراة ، وتخضع ملفات ترشيحهم لانتقاء أولي”.
واعتبرت المنظمة في بيانها ،قرار تسقيف ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين للتوظيف في سن 30 سنة ،” تعسفي جائر” و يتنافى كلية مع النص الدستوري المتعلق بمبدأ المساواة لولوج الوظيفة و القانون العام للوظيفة العمومية ، خاصة المرسوم رقم 349-02-2 صادر في 27 من جمادى الأولى 1423 (7 أغسطس 2002) بتحديد السن الأقصى للتوظيف ببعض أسلاك ودرجات الإدارات العمومية والجماعات المحلية . والتي نصت مادته الأولى على “يرفع إلى 45 سنة حد السن الأقصى للتوظيف المحدد في 40 سنة بموجب بعض الأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي الإدارات العمومية والجماعات المحلية، في ما يتعلق بولوج الأسلاك والأطر والدرجات المرتبة على الأقل في سلم الأجور رقم 10 والأسلاك و الأطر والدرجات ذات الترتيب الاستدلالي المماثل”.
و يتنافى أيضا حسب المنظمة ، مع المرسوم رقم 2.11.621 الصادر في 28 من ذي الحجة 1432 (25 نوفمبر 2011) بتحديد شروط وكيفيات تنظيم مباريات التوظيف في المناصب العمومية، كما وقع تغييره وتتميمه .
وبناء عليه، قالت المنظمة بأن بلوغ 45 سنة يعتبر حد السن الأقصى للتوظيف بالإدارات العمومية والجماعات الترابية ، وفق المرسوم الصادر سنة 2002 عن حكومة المرحوم عبد الرحمان يوسفي وامحمد خليفة وزير الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، ولم يتم تعديله الى اليوم.
وأشارت المنظمة، أنه سبق وأصدرت الحكومة، السابقة ترخيصا استثنائيا يتعلق برفع سن الولوج إلى مباريات التوظيف بالتعاقد التي جرى إعلانها من قبل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين برسم الموسم الدراسي 2019-2020.، إلى غاية 55 سنة بدل 45 سنة .
كما أكدت أن عدة جهات نادت بمراجعة سن 45 سنة الذي يحول دون استفادة المغرب من الكفاءات الوطنية التي تعود إلى أرض الوطن ، بعد اكتسابها خبرة طويلة من العمل في الخارج، وتحرم من ولوج الوظيفة بسبب تجاوزها للسن الأقصى الذي يسمح بالتوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية والجماعات الترابية” وبدل ان يحترم السن القانوني المعمول به او الرفع منه لعدة عوامل تمت الاشارة الى بعضها الا العكس هو الذي وقع بحد السن القانوني التوظيف في أطر التدريس في 30 سنة على الأكثر.
واعتبرت المنظمة الديمقراطية للشغل، ” أن القرار خرق للدستور والقانون التنظيمي ويضرب في العمق بمبدأ المساواة في التوظيف بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والأكاديميات الجهوية التي تقع تحت سلطاتها، ويتسبب مرة أخرى في اقصاء وحرمان ظالم وغير مبرر قانونا لفئة واسعة من حاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل من دائرة التوظيف الرسمي”.
وأكدت، أن القرار “يتعارض مع سياسة الدولة في الرفع من جودة التعليم، وتلقى انتقادات واسعة من طرف أحزاب نقابات وطنية كما انتقدته عدة مؤسسات دولية حقوقية المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، مؤكدًا أنّ القرار يتعارض مع القانون ويتجاهل مبدأ تكافؤ الفرص الذي يكفله الدستور المغربي واقصاء غير مبرر وغير مشروع، لعدم ارتباطه بقواعد الاستحقاق المكرسة دستوريا”.
ووصفت المنظمة القراربـ “الإرتجالي” لم يأخذ بعين الاعتبار المؤشرات والمعطيات الديمغرافية والاجتماعية بالمغرب ، كما جاء في تقارير المندوبية السامية للتخطيط، التي تبنى عليها السياسات العمومية حيث أن نسبة الشباب أقل من 40 سنة في الهرم السكاني المغربي كبيرة جدا…
وقالت المنظمة، أن هذا القرار سيؤدي من جديد الى حرمان شريحة واسعة من أبناء الشعب المغربي حاملي شهادات جامعية عليا من ولوج الوظيفة التعليمية والحق في الشغل بعد سنوات من المعاناة مع البطالة وضعف المناصب المالية المحدثة سنويا في القانون .
وكانت قد أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إجراء مباريات ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين للتوظيف في الدرجة الثانية من إطار أساتذة التعليم الابتدائي وأساتذة التعليم الثانوي، ومختصي الاقتصاد والإدارة، والمختصين التربويين، والمختصين الاجتماعيين، وذلك يوم السبت 16 دجنبر القادم. تتضمن شرط ”ألا يزيد سنهم عن 30 سنة عند تاريخ إجراء المباراة”.