منظمة العفو تحض دولا أوروبية على تجنّب إعادة لاجئين من شمال القوقاز إلى روسيا
وقال مدير منظمة العفو الدولية في أوروبا نيلز موزنيكس “إنه أمر فاضح بأنه على الرغم من المزاعم بتجميد جميع أشكال التعاون القضائي مع روسيا بعد الغزو الشامل لأوكرانيا، تهدد عدة دول أوروبية بإعادة الأشخاص الذين هربوا من الاضطهاد في شمال القوقاز إلى ذات المكان حيث وقعت هذه الانتهاكات”.
وجاء في التقرير بأن السلطات في عدة دول أوروبية بينها فرنسا وألمانيا وبولندا وكرواتيا ورومانيا أعادت لاجئين أو طالبي لجوء هربوا من الاضطهاد في شمال القوقاز، أو حاولت إعادتهم.
وخاضت روسيا حربين في الشيشان لكن، وعلى الرغم من الهجمات المتفرقة التي يشنها متمرّدون إسلاميون، إلا أن منطقة شمال القوقاز التي تضم إنغوشيا وداغستان باتت أكثر استقرارا.
لكن ناشطين يشيرون إلى أن انتهاكات حقوقية تشمل التعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري باتت واسعة النطاق، لا سيما في الشيشان في ظل حكم رمضان قديروف، فيما تدهور الوضع بشكل كبير منذ غزت روسيا أوكرانيا في فبراير 2022.
– “جزء من المسؤولية”
نقلت منظمة العفو عن طالب لجوء قوله إن سكان الشيشان يجبرون على القتال في صفوف القوات الروسية في أوكرانيا.
وقال طالب اللجوء “يتم انتزاع الناس من الشوارع. وأمامك خياران، إما أن تقبع في السجن لمدة عشر سنوات أو أن تتوجّه للقتال”. وأضاف أن “السجن في الشيشان.. وكأنك لم تعد في الوجود”.
رحّلت فرنسا في ديسمبر 2020 شابا شيشانيا يدعى داوود مورادوف إلى روسيا على خلفية الاتهامات بأنه على ارتباط بتنظيم الدولة الإسلامية. ولدى وصوله، اقتاده عناصر أمن روس إلى غابة حيث جُرّد من ملابسه وتعرّض للصعق الكهربائي وواجه تهديدات بالقتل، وفق التقرير.
ونقلت منظمة العفو عن أويوب تيتييف من منظمة “ميموريال” الحقوقية قوله “أعتقد بأن السلطات الفرنسية تتحمّل جزءا من المسؤولية عن وفاة داوود”.
بعدما قتل متطرف إسلامي مولود في روسيا الاستاذ الفرنسي برنار في أكتوبر، تعهّد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان تحدي الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تمنع عمليات الترحيل، قائلا إن “حماية الفرنسيين أهم من هذه الأحاكم”.
كما حضّت المنظمة الحقوقية الانتربول على تعليق عضوية روسيا التي اتّهمتها بانتهاك نظام النشرات الحمراء.
وأشار التقرير إلى قضية ماغوميد زوباغيروف الذي هرب من الاضطهاد في داغستان عام 2017 واستقر في أوكرانيا لكنه أجبر على الفرار مرة أخرى بعد الغزو الروسي.
وقال التقرير “لا يوجد ملاذ آمن للعائدين من شمال القوقاز في أي مكان في روسيا”.
* (أ ف ب)