“يد مي محجوبة”.. مؤلف يحكي عن نضال يومي بصيغة المؤنث
معكم 24
صدر للكاتب أحمد القصوار عن دار “بصمة” للنشر والتوزيع مؤلف سيرذاتي يحمل عنوان “يد مي محجوبة.. شذرات من سيرة عاملة مغربية”.
المؤلف، وهو من تقديم عزيز لزرق، يحكي فيه الكاتب شذرات من علاقته بأمه محجوبة بلحافة، التي توفيت سنة 2012، وعن مسارها كأم عاملة في مصنع للغزل والنسيج بتابريكت بسلا، فضلا عن إبراز تضحياتها وعلاقاتها المهنية والاجتماعية ونجاحها في رعاية أبنائها وبناتها.
“يد مي محجوبة” هو “اعتراف وتخليد لذكرى/ ذاكرة امرأة عاملة تشكل نموذجا لنساء المغرب في المدن والأحياء الشعبية اللائي ولجن المصانع في موجة التصنيع وإنشاء معامل الغزل والنسيج في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين”.
يكتب عزيز لزرق في تقديمه للمؤلف “منجز يحتفي بالأم بما هي حضور لا يعرف الغياب، ووشم يسكن الذاكرة، يحافظ على دينامية الماضي، وألق النوسطالجيا، ويضفي معنى على الحاضر ويجعل المشترك جميلا ومتدفقا، كما يحول المستقبل إلى حلم دائم، ويجعله ضربا شفيفا من العود الأبدي إلى النبع والأصل والتشكل”.
ويضيف أن “يد مي محجوبة رمز لامرأة مكدة ومناضلة، أفنت زهرة عمرها (طوال 40 سنة) في مصنع الخيط. لم تكن اليد تصنع الخيط فقط، بل تحفر في الزمن، تاركة آثارا غائرة لامرأة عاملة شقت مسار كدحها في نهاية الستينيات، ونسجت يدها علاقات رفيعة مع زميلاتها العاملات. تتسلل يد مي محجوبة من قبضة الزمن الذكوري، ومن سلطة التقليدي، لكي تفرض نفسها وتمارس نضالها اليومي بصيغة المؤنث، الذي كان ذات زمان ممنوعا من الصرف”.