أسعار الطماطم تلامس 20 درهما للكيلوغرام وتثقل كاهل الأسر المغربية
ه ب
تواصل أسعار الطماطم تسجيل مستويات مرتفعة في عدد من الأسواق المغربية، بعدما تراوح ثمن الكيلوغرام الواحد بين 12 و20 درهما، في موجة غلاء أثارت استياء المواطنين والمهنيين، ودفعت العديد من الأسر إلى تقليص مشترياتها من هذه المادة الأساسية.
وأمام هذا الارتفاع، لم يعد بعض المستهلكين قادرين على اقتناء الكميات المعتادة، إذ أصبحوا يكتفون بشراء حبات معدودة لتلبية حاجياتهم اليومية، في مشهد يعكس حجم الضغط الذي باتت تفرضه أسعار الخضر على ميزانيات الأسر، خصوصا ذات الدخل المحدود.
ويربط مواطنون ومهنيون هذا الارتفاع بمجموعة من العوامل، في مقدمتها تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، وما يرافق ذلك من ارتفاع في الأسعار خلال مراحل التسويق والتوزيع، فضلا عن اتهامات بوجود مضاربات تساهم في توسيع الفارق بين ثمن البيع من المنتج والسعر النهائي في الأسواق.
كما يطرح التصدير ضمن العوامل التي يربط بها بعض المتحدثين ارتفاع الأسعار، بالنظر إلى توجيه جزء من الإنتاج نحو الأسواق الخارجية، إلى جانب تأثير الظروف المناخية، خاصة برودة الطقس، على وتيرة نضج المحاصيل وحجم العرض المتاح في الأسواق.
وأمام استمرار هذه الوضعية، تتعالى مطالب المواطنين بضرورة تدخل الحكومة لمراقبة مسارات توزيع المنتجات الفلاحية، والحد من المضاربة وتعدد الوسطاء، بما يضمن وصول الخضر إلى المستهلكين بأسعار معقولة.
وتعيد أزمة الطماطم إلى الواجهة النقاش حول اختلالات سلاسل التسويق والتوزيع، ومدى قدرة آليات المراقبة والتدخل على حماية القدرة الشرائية للأسر، في ظل ارتفاع أسعار مواد غذائية أساسية يصعب الاستغناء عنها في الاستهلاك اليومي.