سيارات الأجرة الكبيرة تطالب بإعادة رسم خريطة التنقل بين الدار البيضاء وضواحيها
هيام بحراوي
مع اتساع المجال العمراني لجهة الدار البيضاء-سطات وظهور أحياء ومراكز سكنية جديدة على امتداد محاور الرحمة ودار بوعزة وبوسكورة والنواصر ومديونة وتيط مليل وعين حرودة وزناتة، يطرح مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة مطلباً يتعلق بإعادة تنظيم الربط بين الدار البيضاء وضواحيها، بما يواكب التحولات التي تعرفها خريطة السكن والتنقل بالجهة.
ويقول المهنيون إن جزءاً من سكان هذه المناطق يواجهون يومياً صعوبات في الوصول إلى أماكن العمل والدراسة والخدمات داخل الدار البيضاء، مشيرين إلى أن بعض الرحلات تتطلب استخدام أكثر من وسيلة نقل، وهو ما يرفع كلفة التنقل ويطيل مدته.
وفي هذا السياق، يطالب مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة بالسماح لهم بالاشتغال بنظام الربط بين الدار البيضاء ومجالها الحضري الموسع، ضمن إطار قانوني ومنظم، بدل الاقتصار على نقط انطلاق ومسارات يعتبرون أنها لم تعد تواكب الامتداد العمراني الحالي.
كما يقترح المهنيون إحداث محطات جديدة ومجهزة بمداخل المدن والمراكز السكنية الجديدة، بما يسمح بتوفير خطوط مباشرة نحو عدد من النقاط داخل الدار البيضاء، من بينها ساحة الأمم والحي المحمدي وعين السبع والبرنوصي.
ويرى أصحاب هذا المطلب أن إعادة تنظيم هذا النوع من النقل يمكن أن تكون لها انعكاسات على أكثر من طرف؛ إذ يعتبرون أن توفير رحلات مباشرة قد يخفف عدد التحويلات التي يضطر إليها سكان الضواحي، فيما يمكن أن يساهم تنويع وسائل النقل في تخفيف الضغط عن الحافلات والطرامواي في بعض المحاور.
أما بالنسبة للمهنيين، فيربطون المقترح بتحسين ظروف الاشتغال وتوضيح الإطار القانوني للخطوط والمسارات، إلى جانب مساهمته، بحسب تصورهم، في الحد من انتشار أنماط النقل غير المنظم.
هذا النقاش جاء في وقت تعرف فيه الدار البيضاء ومجالها المحيط توسعاً عمرانياً متواصلاً، ما يجعل تنظيم التنقل بين المركز والضواحي أحد الملفات المرتبطة مباشرة بتطور المدينة وتوزيع السكان ومناطق العمل.
وبالنسبة لمهنيي سيارات الأجرة الكبيرة، فإن مطلبهم الأساسي لا يتعلق، وفق صياغتهم، بامتياز مهني، وإنما بإعادة النظر في منظومة الربط بما يتلاءم مع الخريطة العمرانية الجديدة ويستجيب لحاجيات التنقل اليومية لسكان المجال الحضري للدار البيضاء.