لقجع: الإرهابيين الحقيقيين هما اللي حوّلوا فرحة عيد الأضحى إلى قلق لدى المغاربة
غ_ الورزازي
وضع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، القدرة الشرائية للمغاربة في صدارة الأولويات التي ينبغي أن تحظى بالمعالجة خلال المرحلة المقبلة، موجهاً انتقادات حادة للمضاربات والاحتكارات التي شهدها سوق المواشي خلال عيد الأضحى الأخير.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، الخميس، بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح، حيث قال لقجع إن «الإرهابيين الحقيقيين هما الذين حولوا فرحة عيد الأضحى إلى حالة انشغال وقلق لدى مجموعة من الأسر المغربية»، في إشارة إلى ما أثير حول المضاربين في سوق المواشي وما بات يعرف بـ«فراقشية المواشي».
وأضاف لقجع: «مايمكنش نخليو المغاربة يمشيو يشريو اللحم بـ150 ولا 160 درهم»، مؤكداً أن القدرة الشرائية للمواطنين ستكون، حسب تعبيره، «أولى أولوياتنا في المستقبل».
القدرة الشرائية في صدارة الأولويات
وشدد الوزير المنتدب على أن اهتمامه الأساسي ينصب على القضايا التي تمس الحياة اليومية للمغاربة، قائلاً: «أنا ما يهمني، وقلتها في العديد من المناسبات، هي القضايا اللي تهم المغاربة والمغرب. نريد مغربا صاعدا».
وربط لقجع تحقيق هذا الهدف بثلاثية الجدية والعمل والإخلاص للوطن، داعياً إلى جعل هذه المبادئ أساساً للممارسة الحزبية والسياسية، وربط المسؤولية بخدمة المواطنين وتحقيق نتائج ملموسة.
وفي السياق ذاته، انتقد ما وصفه بـ«ثقافة توزيع الغنائم بدون استحقاقها»، قائلاً: «حنا بعيدين كل البعد عن ثقافة توزيع الغنائم بدون استحقاقها، وهذا هو الخطير.. هاد الثقافة لا تعنينا ولا تهمنا لا حاضرا لا مستقبلا».
«المغرب بسرعتين».. دعوة إلى توحيد إيقاع التنمية
ولم تغب قضية الفوارق المجالية عن مداخلة لقجع، الذي استعاد تعبير «المغرب بسرعتين»، داعياً إلى العمل من أجل تقليص الفوارق بين مختلف الجهات والمناطق.
وقال في هذا الصدد: «علينا جميعا نتجندو باش نواجهو هاد المشاكل ديال المغرب بسرعتين، ونرجعو المغرب كامل من طنجة إلى الكويرة يسير بسرعة واحدة».
وشدد على أهمية الوصول إلى المواطنين في القرى والجبال والمناطق البعيدة، وإشراكهم في صياغة الخيارات السياسية والتنموية، معتبراً أن العمل الحزبي ينبغي ألا يتحول إلى نشاط موسمي مرتبط فقط بالانتخابات وطلب أصوات الناخبين.
الشباب مدعوون إلى صناديق الاقتراع
ووجه لقجع رسالة مباشرة إلى الشباب، داعياً إياهم إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، واختيار من يرونه قادراً على تمثيلهم.
وقال: «الشباب خاصكم تتوجهو لصناديق الاقتراع والمشاركة في العملية الانتخابية، لأنها تهمكم، تهم مصيركم وحاضركم ومستقبلكم».
كما اعتبر أن إبعاد الشباب عن مسار التنمية لم يعد مقبولاً، داعياً إلى توفير الحلول الكفيلة بإعادتهم إلى موقع الفاعل الأساسي في المسار التنموي، والاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم.
«ماشي غير نقولو ليهم صوتو على التراكتور»
وفي حديثه عن علاقة الأحزاب بالمواطنين، رفض لقجع اختزال التواصل السياسي في دعوة الناخبين إلى التصويت على رمز الحزب، قائلاً: «ماشي غير نقولو ليهم يوم 23 شتنبر صوتو على التراكتور.. خاصنا نشرحو ليهم الأهداف والطرق».
وأكد أن المطلوب هو إخراج المواطنين من موقع المتلقي إلى موقع الشريك في الفعل السياسي، باعتبار أن الغاية الأساسية من العمل السياسي، وفق تصوره، هي تحقيق التنمية وتحسين حياة المواطنات والمواطنين.
وختم لقجع بالتأكيد على أن الخطاب السياسي لا يكفي لقياس نجاح المسؤولين، قائلاً: «حنا نقدرو نهضرو كيف ما بغينا، ونعبروا كيف ما بغينا، ولكن خاصنا نلقاو النتائج الملموسة على حياة المواطنات والمواطنين يوميا وبشكل دوري».