شريط الأخبار

وفاة مريض أمام مستشفى بتمارة تثير موجة غضب وتساؤلات حول ظروف التكفل الصحي

غزلان الورزازي

أثارت وفاة شخص أمام المستشفى الإقليمي بمدينة تمارة موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول نشطاء صورا وتدوينات اعتبرت الحادثة مؤلمة وتعكس حجم المعاناة التي قد يواجهها بعض المرضى في الولوج إلى الخدمات الصحية.

ومن بين التدوينات التي لقيت انتشارًا، كتب فاعل حقوقي كلمات مؤثرة عبر فيها عن حزنه لما وصفه بـ”رحيل مواطن في ظروف قاسية”، منتقدا ما اعتبره غيابًا للتكفل الإنساني، وداعيًا إلى تحمل المسؤولية وعدم تكرار مثل هذه المآسي.

وقال ناشط آخر ” لم تكن وفاة المسن الذي ظل مهملا أمام مستعجلات المستشفى الإقليمي لالة عائشة بتمارة سوى النقطة التي أفاضت كأس الخدمات الصحية المتدهورة وما وصلت إليه من استهتار بأرواح المواطنين”.

فأمام مستشفى للا عائشة بتمارة، أثارت واقعة العثور على رجل في وضعية إنسانية صعبة موجة غضب واستنكار، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل لكشف جميع الملابسات وتحديد المسؤوليات، إذا ثبتت المعطيات المتداولة.
وقال ناشطون على صفحات الفايسبوك، “كرامة الإنسان ليست امتيازا، بل حق يكفله القانون والأخلاق. وأي تقصير محتمل في التعامل مع شخص يحتاج إلى الرعاية يستوجب المساءلة، لأن حماية المرضى وصون كرامتهم مسؤولية لا تحتمل التهاون”.

وأعادت الواقعة إلى الواجهة النقاش حول واقع المنظومة الصحية، ومدى جاهزية المؤسسات الاستشفائية للاستجابة للحالات المستعجلة، خاصة في ظل تزايد مطالب المواطنين بتحسين جودة الخدمات الصحية وضمان كرامة المرضى في مختلف مراحل العلاج.

وفي المقابل، يرى متابعون أن تحديد المسؤوليات يقتضي انتظار نتائج التحقيقات والمعطيات الرسمية التي من شأنها توضيح ظروف الوفاة وملابساتها، بعيدًا عن أي استنتاجات مسبقة، مع التأكيد على أهمية الشفافية في إطلاع الرأي العام على حقيقة ما جرى.

وتسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على الحاجة إلى مواصلة إصلاح المنظومة الصحية، وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات، وتحسين استقبال المرضى والتكفل بالحالات المستعجلة، بما يضمن الحق الدستوري في العلاج ويحفظ كرامة المواطنين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.