نقابة الصحة بمكناس تثير ملف صفقات الحراسة والنظافة وتدعو إلى افتحاص شامل

هيام بحراوي

دخلت صفقات الحراسة والنظافة بالمؤسسات الصحية التابعة للمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس – مكناس دائرة الجدل، بعدما عبر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل (FDT)، عن قلقه مما وصفه باختلالات في تدبير هذه الصفقات، محذراً من انعكاساتها على جودة الخدمات الصحية وظروف اشتغال العاملين.

وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ له، أن تأخر منح أوامر انطلاق تنفيذ الصفقات الجديدة، رغم الإعلان عن نتائجها خلال شهر ماي 2026، دفع الإدارة إلى اللجوء إلى صفقات انتقالية وسندات طلب مؤقتة لضمان استمرارية خدمات الحراسة والنظافة، وهو ما اعتبره يثير تساؤلات حول تدبير هذه المرحلة والكلفة المالية المترتبة عنها.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الوضعية، بحسب النقابة، رافقتها مراجعة في أعداد حراس الأمن الخاص وعاملات وعمال النظافة بعدد من المؤسسات الصحية، معتبرة أن التقليص المسجل لا ينسجم مع حاجيات المرافق الاستشفائية، خاصة في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه المستشفيات والمراكز الصحية.

كما سجلت النقابة ما وصفته بشروط توظيف جديدة قد تؤثر على استقرار عدد من العاملين، من بينها اشتراط مستوى دراسي معين وخبرة مهنية، معتبرة أن هذه المعايير قد تحرم عدداً من المستخدمين ذوي التجربة الطويلة من مواصلة عملهم.

وفي الجانب الاجتماعي، أثار البلاغ مسألة اعتماد نظام عمل يمتد إلى 12 ساعة متواصلة بالنسبة لبعض حراس الأمن، معتبراً أن هذا التنظيم قد ينعكس على ظروف العمل وجودة الأداء، كما نبه إلى ما قال إنه تأخر في صرف أجور عدد من العاملين، داعياً إلى معالجة هذا الملف بشكل عاجل.

وعلى مستوى خدمات النظافة، اعتبرت النقابة أن تقليص الموارد البشرية قد يؤثر على عمليات التنظيف والتعقيم داخل المؤسسات الاستشفائية، خاصة بالمصالح التي تعرف توافداً كبيراً للمرتفقين، الأمر الذي يستوجب، بحسب البلاغ، إعادة تقييم الحاجيات الحقيقية لهذه المرافق.

كما أثار المكتب النقابي تساؤلات بشأن بعض الجوانب المرتبطة بطلبات العروض، مشيراً إلى وجود ملاحظات تستدعي، وفق وجهة نظره، إخضاع الصفقات لعمليات افتحاص وتدقيق من طرف الجهات المختصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.