تأخر تعيين الأطباء بجهة فاس-مكناس يصل إلى البرلمان.. مطالب بتوضيحات حول الخصاص بالمستشفيات والمراكز الصحية
هيام بحراوي
عاد ملف الخصاص في الموارد البشرية بقطاع الصحة بجهة فاس-مكناس إلى واجهة النقاش، بعدما وجه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، سؤال برلماني كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن تأخر إصدار قرارات التعيين النهائي للأطباء العامين الناجحين في مباريات التوظيف، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات على سير الخدمات الصحية بالجهة.
وبحسب مضمون السؤال البرلماني، فإن الأطباء الناجحين في مباراتي توظيف الأطباء العامين من الدرجة الأولى، المنظمتين خلال دورتي 12 أكتوبر 2025 و18 يناير 2026، لم يتوصلوا بعد بقرارات تعيينهم النهائية، حيث تم، وفق المعطيات الواردة في المراسلة، الاكتفاء بتعيينات مؤقتة، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التأخر وآثاره على استقرار الموارد البشرية بالمؤسسات الصحية.
وأشار السؤال إلى أن عدداً من المراكز الصحية، خاصة بالمناطق القروية، لا يزال يعاني من خصاص في الأطباء العامين، من بينها المركزان الصحيان تبودة والولجة بإقليم تاونات، إلى جانب مؤسسات صحية أخرى بأقاليم بولمان وإفران وصفرو، وهو ما يؤثر، بحسب المراسلة، على استمرارية تقديم الخدمات الصحية لفائدة الساكنة.
كما سلطت المراسلة الضوء على الوضع الذي تعرفه أقسام المستعجلات بعدد من المستشفيات الإقليمية بالجهة، معتبرة أن استمرار الخصاص في الأطباء العامين يزيد من الضغط على الأطر الصحية، ويؤثر على ظروف استقبال المرضى وجودة الخدمات المقدمة.
وطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتوضيح الأسباب التي حالت دون إصدار قرارات التعيين النهائي للأطباء الناجحين، والكشف عن عدد المناصب الشاغرة على مستوى المؤسسات الصحية بجهة فاس-مكناس، خاصة بالمناطق التي تعرف خصاصاً في الموارد البشرية.
كما دعا إلى تقديم معطيات بشأن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع إصدار قرارات التعيين النهائي، ووضع جدول زمني لتغطية المناصب الشاغرة وتعزيز الموارد البشرية بالمراكز الصحية والمستشفيات، بما يضمن استمرارية المرفق الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.