جمعية “بذرة خير” شريك ميداني في تنزيل برنامج “صحة الأسرة” بإرحالن
متابعة: رضوان الصاوي
بعيداً عن المبادرات الموسمية والشعارات التي لا تغادر قاعات الاجتماعات، يتشكل بإرحالن التابعة للدشيرة الجهادية نموذج ميداني جديد قوامه الشراكة بين المؤسسة الصحية والمجتمع المدني، حيث انخرطت جمعية بذرة خير للتنمية الاجتماعية، برئاسة رقية فركا، في مواكبة تنزيل برنامج “صحة الأسرة والصحة المجتمعية”، باعتباره أحد الأوراش الرامية إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتعزيز ثقافة الوقاية داخل الأسر.
ولم يكن حضور الجمعية مجرد مشاركة بروتوكولية، بل جاء امتداداً لمسارها في تنظيم الأنشطة الاجتماعية والثقافية والصحية لفائدة ساكنة إرحالن والدشيرة الجهادية، وهو ما جعلها شريكاً ميدانياً أساسياً في حملات التحسيس والتأطير والتواصل مع الأسر، بالنظر إلى ما راكمته من تجربة في العمل الاجتماعي والقرب من المواطنين.
وفي تصريح صحفي، أكدت مريم، المسؤولة عن المركز الصحي بإرحالن، أن برنامج “صحة الأسرة والصحة المجتمعية” يقوم على فلسفة جديدة تجعل الأسرة محور المنظومة الصحية، من خلال تتبع وضعها الصحي بشكل مستمر، وتعزيز الوقاية والتوعية، وتقديم خدمات أكثر قرباً وفعالية واستجابة لاحتياجات الساكنة. وأوضحت أن المركز باشر سلسلة من الإجراءات التحضيرية شملت تحديد المجالات الترابية التابعة للمؤسسة، وإحصاء الأسر، وتنظيم مسارات الاستقبال والتوجيه، إلى جانب تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والجمعيات وفعاليات المجتمع المدني، إيماناً بأن نجاح هذا الورش رهين بالعمل التشاركي. وأضافت أن الهدف الأساسي يتمثل في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، وضمان تتبع صحي متكامل للأسر، وترسيخ ثقافة الوقاية بما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المواطنين، مؤكدة أن نجاح المشروع لن يتحقق إلا بتكاتف جهود مهنيي الصحة والسلطات المحلية والجمعيات والمواطنين.
من جهتها، أبرزت رقية فركا، رئيسة جمعية بذرة خير للتنمية الاجتماعية، أن جمعيات المجتمع المدني بإرحالن منخرطة بقوة في مواكبة هذا البرنامج الوطني، عبر التواصل المباشر مع الأسر، والتحسيس بأهمية الوقاية والتتبع الصحي، والمساهمة في ترسيخ ثقافة صحية جديدة تجعل المواطن شريكاً في حماية صحته، وليس مجرد مستفيد من الخدمات.
ويرى متابعون أن إشراك جمعيات ذات حضور ميداني فعلي، وفي مقدمتها جمعية بذرة خير، يمنح هذا الورش بعداً عملياً، ويؤكد أن نجاح البرامج الصحية لا يقاس فقط بالإمكانات الطبية، بل أيضاً بقدرة الفاعلين المدنيين على بناء جسور الثقة مع الساكنة، وتحويل السياسات العمومية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
