شريط الأخبار

مباريات المنتخب وتوقيت العمل.. كيف يمكن التوفيق بين الشغف الكروي واستمرارية المرافق العمومية؟

متابعة: ع.ب
يترقب المغاربة، مساء الثلاثاء، مواجهة حاسمة تجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الهولندي ضمن منافسات كأس العالم 2026، غير أن توقيت المباراة يثير نقاشًا واسعًا، إذ من المرتقب أن تنتهي، في حال حُسمت خلال الوقت الأصلي، حوالي الساعة الرابعة صباحًا، وهو ما يضع شريحة واسعة من الموظفين والعمال أمام تحدي التوفيق بين متابعة المباراة والالتزام بواجباتهم المهنية صباح اليوم الموالي.
ويرى كثيرون أن السهر حتى ساعات الفجر ثم الالتحاق بالعمل في التوقيت المعتاد قد يؤثر على التركيز والإنتاجية، خاصة بالنسبة للعاملين في قطاعات تتطلب اليقظة الكاملة، مثل الصحة والنقل والتعليم والأمن والصناعة.
وفي المقابل، يذهب آخرون إلى أن مباريات المنتخب الوطني تمثل مناسبة استثنائية تحظى باهتمام جماعي، ما يبرر التفكير في إجراءات تنظيمية مؤقتة تراعي هذا الظرف دون الإضرار بسير المرافق العامة.
ومن بين الحلول العملية والقابلة للتنفيذ:
تأخير بداية العمل بساعة أو ساعتين في الإدارات التي تسمح طبيعة عملها بذلك، مع تعويض الوقت خلال اليوم نفسه أو في أيام لاحقة.
توسيع العمل عن بُعد بالنسبة للوظائف التي يمكن إنجازها إلكترونيًا، بما يمنح الموظفين مرونة أكبر.
اعتماد نظام مرن للحضور خلال اليوم الموالي للمباراة، بحيث يختار الموظف وقت الالتحاق بالعمل داخل هامش زمني محدد.
استثناء القطاعات الحيوية مثل المستشفيات والأمن والإسعاف والنقل والخدمات الأساسية، مع الإبقاء على جداول العمل المعتادة لضمان استمرارية المرفق العام.
منح المؤسسات الخاصة حرية اتخاذ تدابير داخلية بالتوافق مع الأجراء، بما يحقق التوازن بين مصلحة المقاولة وراحة العاملين.
وفي النهاية، فإن أي قرار من هذا النوع ينبغي أن يظل استثنائيًا ومحدودًا بالمناسبات الوطنية الكبرى، وأن يحقق توازنًا بين الشغف الجماعي الذي يخلقه المنتخب الوطني واحترام التزامات العمل واستمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.