شريط الأخبار

جدل حول تعديل المادة 26 من مدونة الأدوية.. انتقادات لمقترح حصر التزويد عبر الموزعين وتحذيرات من تداعياته

متابعة : هيام بحراوي

أثار مقترح تعديل المادة 26 من مدونة الأدوية جدلا داخل الأوساط المهنية، بعدما وجهت انتقادات إلى مطالبة النائب الإبراهيمي عن حزب العدالة والتنمية بحصر تزويد الصيدليات بالأدوية في الموزعين بالجملة فقط (Les Grossistes)، بدل الإبقاء على الصيغة الحالية التي تتيح التزويد من طرف الموزعين والمؤسسات الصيدلية الصناعية والشركات المصنعة.

وبحسب مصادر صحية، فإن هذا المقترح لم يكن ضمن التعديلات المطروحة على القانون، الأمر الذي أثار استغراب عدد من المهنيين، خاصة في ظل تأكيدهم أن آلاف الصيدليات تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة وتواجه تحديات مالية متزايدة.

ويرى منتقدو هذا التعديل أن قصر تزويد الصيدليات والمصحات على الموزعين بالجملة قد يؤدي إلى رفع كلفة اقتناء الأدوية بالنسبة للصيدليات، وهو ما قد ينعكس على هوامش الربح ويزيد من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها القطاع.

كما يحذر أصحاب هذا الموقف من أن اعتماد هذا النموذج بشكل حصري قد يساهم في بروز ممارسات احتكارية في مجال بيع وتوزيع الأدوية بالجملة، الأمر الذي قد يفضي، بحسب تقديرهم، إلى ارتفاع أسعار الأدوية وانعكاسات سلبية على المريض المغربي.

وتشير هذه المواقف إلى أن المقترح قوبل بمعارضة من عدد من صيادلة المغرب وممثليهم النقابيين، الذين دعوا إلى الحفاظ على المقتضيات الحالية للمادة 26، معتبرين أنها توفر مرونة أكبر في التزود بالأدوية وتساهم في حماية توازن القطاع.

من جهتها ، أعربت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب عن رفضها لأي تعديل يمس المادة 26 من القانون 17.04 المتعلق بمدونة الدواء والصيدلة، محذرة من التداعيات التي قد تترتب عن هذا المقترح على التوازنات الاقتصادية للصيدليات المغربية وعلى عدد من المكتسبات المهنية التي تعتبرها ضرورية لاستمرار الصيادلة في أداء أدوارهم الصحية والاجتماعية.

وأوضحت الكونفدرالية، في بيان لها، أنها تابعت باهتمام ما يتم تداوله بشأن مقترح يقضي بحصر توزيع الأدوية بالجملة عبر شركات توزيع الأدوية، معربة عن تفاجئها واستغرابها من طرح هذا التعديل بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من آثار على القطاع.

وأكدت الهيئة النقابية أن دورها يقتصر على تقديم المقترحات والمذكرات والترافع بشأن القضايا المهنية، مشيرة إلى أن المبادرات التشريعية والتعديلات البرلمانية تبقى من اختصاص المؤسسات الدستورية والفرق والمجموعات النيابية.

وجددت الكونفدرالية رفضها لأي مساس بالمادة 26، داعية الجهات التي تتداول مواقف أو معطيات مرتبطة بهذا الملف إلى التحلي بأخلاقيات المهنة وتوخي الدقة قبل ربط أي مبادرة أو موقف بأي هيئة مهنية دون وجود سند أو معطيات موثقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.