جمعية مربي دجاج اللحم تنتقد تدبير القطاع وتدعو إلى تحقيق شامل في أسباب الأزمة

متابعة : هيام بحراوي

 

وجهت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم انتقادات حادة لما وصفته بمحاولات التقليل من حجم الأزمة التي يعيشها قطاع تربية الدواجن، معتبرة أن تقديم الوضع الحالي على أنه أزمة موسمية مرتبطة بتراجع الطلب أو التقلبات الدورية للإنتاج لا يعكس حقيقة الاختلالات التي يشهدها القطاع.

وأكدت الجمعية، في بيان تعقيبي لها، أن الأزمة الحالية هي نتيجة تراكمات ممتدة لسنوات، مرتبطة – بحسب تعبيرها – بسوء التدبير وضعف الحكامة وغياب الرقابة، إلى جانب ما اعتبرته فشلاً في السياسات المعتمدة لتنظيم القطاع، وعلى رأسها العقد-البرنامج الخاص بسلسلة الدواجن.

ورأت الجمعية أن العقد-البرنامج لم يحقق الأهداف المعلنة المتعلقة بتأهيل القطاع، بل أسهم في تركيز النفوذ الاقتصادي لدى فئة محدودة من الفاعلين، مع غياب تمثيلية فعلية للمربين الصغار والمتوسطين في مراحل الإعداد والتنفيذ واتخاذ القرار.

كما حملت الجمعية بعض الهيئات المهنية جزءاً من المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع، معتبرة أنها لم تنجح في حماية المربين من الخسائر المتزايدة أو ضمان التوازن بين مختلف حلقات الإنتاج.

وفي تفسيرها للأزمة، أشارت الجمعية إلى أن السوق شهدت، وفق تقديراتها، فائضاً كبيراً في إنتاج الكتاكيت، حيث تجاوز الإنتاج الأسبوعي 15 مليون كتكوت، في حين لا تتعدى حاجيات السوق الوطنية نحو 9 ملايين كتكوت أسبوعياً في الظروف العادية، وهو ما أدى – بحسب البيان – إلى إغراق السوق وانخفاض الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج، متسبباً في خسائر مالية للمربين.

ودعت الجمعية إلى فتح تحقيق مستقل وشامل في طريقة تدبير قطاع الدواجن، يشمل ظروف إعداد وتنفيذ العقد-البرنامج وآليات إنتاج وتسويق الكتاكيت، مع الكشف عن أسباب الاختلالات وترتيب المسؤوليات وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما طالبت الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم مربي الدجاج والحد من تفاقم الخسائر، وإعادة تنظيم القطاع على أسس تقوم على الشفافية والعدالة وإشراك مختلف الفاعلين، وخاصة المربين الصغار والمتوسطين، في رسم السياسات والقرارات المتعلقة بمستقبل هذه السلسلة الإنتاجية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.