“المغرب يفقد 75% من حبوبه المحلية.. تحذيرات برلمانية وتقرير رسمي يدق ناقوس الخطر”

هيام بحراوي

 

دعت البرلمانية فاطمة الزهراء باتا الحكومة إلى الكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لوقف تراجع أصناف الحبوب المحلية بالمغرب، محذرة من تداعيات هذا الوضع على الأمن الغذائي الوطني وعلى الحفاظ على الموروث الزراعي المغربي.

وفي سؤال شفوي موجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، استندت البرلمانية إلى معطيات واردة في تقرير صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تفيد بأن نحو 75 في المائة من أصناف الحبوب المحلية قد اندثرت خلال العقود الأخيرة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التنوع الزراعي في المملكة.

وأكدت باتا أن استمرار تراجع الأصناف المحلية يشكل تحدياً حقيقياً أمام الجهود الرامية إلى تعزيز السيادة الغذائية، خصوصاً في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وما تفرضه من ضغوط متزايدة على القطاع الفلاحي الوطني.

كما شددت على ضرورة اعتماد سياسات فعالة لدعم الفلاحين وتشجيعهم على الحفاظ على البذور المغربية الأصيلة، إلى جانب تعزيز البحث العلمي لتطوير أصناف زراعية قادرة على التكيف مع الجفاف والظروف المناخية القاسية.

وفي السياق ذاته،  سبق و كشف تقرير حديث للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن المغرب عرف تراجعاً مقلقاً في التنوع البيولوجي الزراعي، نتيجة غياب التنويع في أنماط الإنتاج الفلاحي، ما أدى إلى اندثار نحو 75 في المائة من أصناف الحبوب المحلية خلال العقود الأخيرة.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي خصص لتقديم مخرجات رأي المجلس حول موضوع “التنوع البيولوجي في المغرب: نحو حكامة متجددة في خدمة تنمية ترابية مستدامة”، والذي عقد يوم الأربعاء 20 ماي 2026 بالرباط، حيث وقف التقرير على مجموعة من الاختلالات التي تعترض مسار حماية وتثمين التنوع البيولوجي.

وأشار التقرير إلى أن التحديات المرتبطة بحماية النظم البيئية واستعادتها ما تزال قائمة، في ظل ما وصفه بـ”قصور” في الحكامة البيئية، بما ينعكس على استدامة الموارد الطبيعية.

كما أبرز أن الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية والتلوث يمثلان أبرز العوامل المهددة للتنوع البيولوجي بنسبة 23 في المائة، يليهما التوسع العمراني بنسبة 22 في المائة.

ويأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى حماية الموارد الوراثية الزراعية الوطنية باعتبارها رصيداً استراتيجياً، يساهم في ضمان الأمن الغذائي وتعزيز التنوع البيولوجي ودعم استدامة القطاع الفلاحي بالمغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.